قال : تنصّر وأزوجك ابنتي وأقاسمك ملكي . قال : ما أفعل . قال : قبّل رأسي وأطلق معك ثمانين من المسلمين . فقال : أما هذا فنعم . فقبّل رأسه فأطلقه [ 1 ] وثمانين معه .
فلما قدموا على عمر قام إليه عمر فقبّل رأسه ، فكان أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يمازحون عبد الله فيقولون : قبّل رأس العلج [ 2 ] .
ومن الحوادث في هذه السنة : / أن عمر رضي الله عنه كتب إلى نعمي بن مقرن : أن سر حتى تأتي همدان ، وابعث على مقدمتك سويد بن مقرن [ 3 ] ، وعلى مجنّبتك ربعي بن عامر ، ومهلهل بن زيد الطائي ، فخرج حتى نزل ثنية العسل - وسمّيت « ثنية العسل » لأجل العسل الَّذي أصابوا فيها عند وقعة نهاوند ثم انحدر نعيم من الثنية حتى نزل على مدينة همدان ، وقد تحصنوا فيها ، فحاصرهم واستولى علي بلاد همدان كلها ، فلما رأى ذلك أهل همدان سألوه الصلح فأجابهم ، وقبل منهم الجزية .
وقال ربيعة بن عثمان : كان فتح همذان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر ، وجيوشه عليها [ 4 ] .
ومنها : فتح الري : قالوا : وخرج نعيم بن مقرن إلى الري ، فبعث من دخل عليهم من حيث لا يشعرون ، ثم قاتلهم وأخرب مدينتهم .
قال الواقدي : إنما فتح همدان والري في سنة ثلاث وعشرين [ 5 ] .
ومنها : [ 6 ] فتح قومس : وكتب عمر إلى نعيم أن قدم سويد بن مقرن إلى قومس ، فذهب وأخذها سلما ، وكتب لهم كتاب أمان [ 7 ] .
ومنها : [ 8 ] أن عمر أمر عبد الرحمن بن ربيعة أن يغزو الترك ، فقصدهم ، فحال الله
هامش
[ 1 ] في الأصل : « وأصلعه » .
[ 2 ] في ت : « علج » .
[ 3 ] « سويد بن مقرن » ساقطة من ت .
[ 4 ] تاريخ الطبري 4 / 146 - 150 .
[ 5 ] تاريخ الطبري 4 / 150 .
[ 6 ] في الأصل : « وفيها » .
[ 7 ] تاريخ الطبري 4 / 151 ، 152 .
[ 8 ] في الأصل : « وفيها » .