تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ذخيرة لكسرى ، فأنا مخرجها لك على أماني وأمان من شئت ، فأعطاه ذلك ، فأخرج له جوهر كسرى [ كان ] [ 1 ] أعده لنوائب الزمان ، فنظروا في ذلك فأجمع رأي المسلمين على رفعه إلى عمر وجعله له ، فبعثوا به . وقسم حذيفة بين المسلمين غنائمهم ، فكان سهم الفارس يوم نهاوند ستة آلاف ، وسهم الراجل ألفين . وكان عمر يتململ في الليالي التي قدر أنهم يلتقون فيها ، فبينا رجل من المسلمين قد دخل المدينة ليلا لحق به راكب ، فقال : يا عبد الله ، من أين أقبلت ؟ قال : من نهاوند ، قال : ما الخبر ؟ قال : [ الخبر خير ] [ 2 ] فتح الله على النعمان ، واستشهد ، وقسم المسلمون الفيء فأصاب الفارس ستة آلاف ، فدخل الرجل ، فأصبح يتحدث ، فبلغ عمر الخبر ، فأرسل إليه يسأله ، فأخبره ، فقال : صدقت / هذا بريد الجن [ 3 ] ثم جاء الخبر والأخماس والذخيرة فرد الذخيرة إلى حذيفة ، وقال : أقسمها على ما أفاءها الله عليه . [ قال المصنف ] [ 4 ] : وقد روي لنا فتح نهاوند من طريق آخر : [ أنبأنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : حدّثنا شعيب بن أيوب ، قال : حدّثنا أبو يحيى الحماني ، قال : حدّثنا أبو بكر الهذلي ] [ 5 ] ، عن الحسن ، قال : كانت عظماء الأعاجم من أهل قومس وأهل الري وأهل همذان وأهل نهاوند قد تكاتبوا وتعاهدوا على أن يخرجوا العرب من بلادهم ويغزوهم ، فبلغ ذلك أهل الكوفة ففزعوا فيه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فلما قدموا عليه نادى في الناس : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، ثم صعد المنبر ، فقال : أيها الناس ، إن الشيطان قد
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وفي أ : « الخبر فتح » ، وما أوردناه من الطبري . [ 3 ] في الطبري : « هذا غنيم يريد الجن » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : من أ . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن الحسن » .