تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كان سبب نهاوند في زمان سعد بن أبي وقاص ، واجتماع الأعاجم [ إليها خروج ] [ 1 ] بعوث المسلمين نحوهم ، وكانت الوقعة مع عزله ، وقد أقر عمر رضي الله عنه على الكوفة خليفته عبد الله بن عتبان ، وكانت الوقعة والفتح في إمارة عبد الله ، وكان من حديثهم أنهم نفروا لكتاب يزدجرد الملك ، فتوافوا إلى نهاوند ، [ فتوافى إليها من بين خراسان إلى حلوان ، ومن بين الباب إلى حلوان ، ومن بين سجستان إلى حلوان ، فاجتمعت حلبة فارس والفهلوج أهل الجبال من ] [ 2 ] بين الباب إلى حلوان ثلاثون ألف مقاتل ، ومن بين خراسان إلى حلوان ستون ألف مقاتل ، ومن بين سجستان إلى فارس وحلوان ستون ألف مقاتل ، واجتمعوا على الفيرزان . قالوا : إن عمر قد تناولكم وأتى أهل فارس في عقر دارهم ، وهو آتيكم إن لم تأتوه ، وقد أخرب بيت مملكتكم ، وليس بمنته إلا أن تخرجوا من في بلادكم من جنوده ، وتقلعوا هذين المصرين ، ثم تشغلوه في / بلاده وقراره ، فتعاهدوا على ذلك وكتبوا بينهم كتابا . فكتب عبد الله إلى عمر أنه قد اجتمع منهم خمسون ومائة ألف [ مقاتل ] [ 3 ] ، فإن جاؤنا قبل أن نبدأهم [ 4 ] ازدادوا جرأة وقوة ، وإن نحن عاجلناهم كان ذلك لنا . وقدم بالكتاب قريب بن ظفر العبديّ ، فقال له عمر : ما اسمك ؟ قال : قريب ، قال : ابن من ؟ قال : ابن ظفر ، فتفاءل بذلك وقال : ظفر قريب إن شاء الله ، ولا قوة إلا باللَّه ، ونودي في الناس : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، ووافاه سعد فتفاءل بمجيء سعد ، ثم قام عمر خطيبا ، وأخبر الناس الخبر واستشارهم ، وآل الأمر إلى أن ولى النعمان بن مقرن . فلما التقوا [ 5 ] سار في الناس ، فجعل يقف على كل راية ، فيحمد الله ويثني عليه ويقول : قد علمتم ما أعزكم الله به من هذا الذين ، وما وعدكم من الظهور ، وقد أنجز لكم هوادي [ 6 ] ما وعدكم ، وإنما بقيت أعجازه وأكارعه ، والله منجز وعده ، ولا يكونن على
هامش
[ 1 ] في الأصل : « عليها بعوث » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري . [ 4 ] في الطبري : « قبل أن نبادرهم » . [ 5 ] تاريخ الطبري 4 / 131 . [ 6 ] في الأصل : « وهذا » .