سليم ، فلم يزل مقيما هناك حتى مضت بدر وأحد والخندق والحديبيّة وخيبر [ 1 ] ، ثم قدم بعد ذلك على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم
. 196 - عتبة بن غزوان [ بن جابر المازني ] [ 2 ] :
وقد تقدم خبره بمسيرة إلى فرج الهند [ 3 ] ، ويكنى أبا عبد الله . [ 4 ] [ هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، وشهد بدرا ، واستعمله عمر على البصرة ، وهو الَّذي مصرها واختطها ، ثم قدم على عمر فرده إلى البصرة واليا ، فمات في الطريق في هذه السنة .
وقيل : في سنة خمس عشرة ، وهو ابن سبع وخمسين ، وقيل : خمس وخمسين .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال :
أخبرني الأزهري ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزار ، حدّثنا جعفر بن أحمد المروزي ، حدّثنا السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر ، عن محمد وطلحة والمهلب وزياد وعمرو ، قالوا :
مصّر المسلمون المدائن وأوطنوها ، حتى إذا فرغوا من جلولاء وتكريت ، وأخذوا الحصنين ، كتب عمر إلى سعد : أن أبعث عتبة بن غزوان إلى فرج الهند فليرتد منزلا يمصّره ، وابعث معه سبعين من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فخرج عتبة بن غزوان في سبعمائة من المدائن ، فسار حتى نزل شاطئ دجلة ، وتبوأ دار مقامه .
أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحصين ، أخبرنا أبو علي التميمي ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدّثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، حدّثنا بهز بن أسد ، حدّثنا سليمان بن المغيرة ، حدّثنا حميد بن هلال ، عن مخالد بن عمير ، قال :
خطب عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذّاء ، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها ، وأنتم
هامش
[ 1 ] في الأصل : « حنين » .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 69 ، وتاريخ بغداد 1 / 55 .
[ 3 ] فرج الهند هو ثغره ، وكان يومئذ من البصرة .
[ 4 ] من هنا ساقط في الأصل ، حتى آخر الترجمة ، وكتب الناسخ : « ذكر موعظته في صفة الصفوة » .