الرأي ما أشار به الحباب ، وشهد بدرا وثبت مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يوم أحد ، وبايعه على الموت ، / وشهد المشاهد كلها معه ، وهو القائل يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب ، منا أمير ومنكم أمير
. 193 - ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو أروى [ 1 ] :
وكان من أولاده صبي استرضع له في هذيل فقتله بنو ليث بن بكر في حرب كانت بينهم ، وكان حينئذ يحبو أمام البيوت ، فرموه بحجر فرضخ رأسه ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يوم الفتح ، ألا إن كل دم في الجاهلية فهو تحت قدمي ، وأول دم أضعه دم [ ابن ] [ 2 ] ربيعة بن الحارث » . وقد اختلفوا في اسم هذا الصبي ، فقال بعضهم : تمام ، وقال بعضهم : إياس ، وقال بعضهم : آدم ، وكان غلط من هؤلاء لأنهم رأوا في الكتاب دم ابن ربيعة ، فزادوا ألفا .
وكان ربيعة أسن من عمه العباس بسنتين . ولما خرج المشركون إلى بدر كان ربيعة غائبا بالشام ، فلم يشهدها معهم ، فلما خرج العباس ونوفل إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم سبقهما ربيعة بن الحارث إلى الأبواء ، ثم أراد الرجوع إلى مكة ، فقالا : أين ترجع ؟ إلى دار الشرك يقاتلون رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ويكذبونه ، وقد عزّ وكثرت أصحابه [ 3 ] ، ارجع . فرجع معهما حتى قدموا على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم مسلمين ، فشهد ربيعة مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فتح مكة والطائف وحنين ، وثبت معه يومئذ ، وتوفي في خلافة عمر رضي الله عنه بعد أخويه نوفل وأبي سفيان
. 194 - العلاء بن الحضرميّ ، واسم الحضرميّ عبد الله بن ضماد بن سلمى :
من حضرموت من اليمن ، وأخوه ميمون بن الحضرميّ صاحب البئر التي بأعلى مكة ، يقال لها : بئر ميمون ، مشهورة على طريق العراق ، وكان حفرها في الجاهلية .
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 32 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ .
[ 3 ] في أ ، وابن سعد : « وقد عز وكثف أصحابه » .