ثم دخلت سنة ثمان عشرة
فمن الحوادث فيها طاعون عمواس [ 1 ]
تفانى فيه الناس ، ومات فيه خمسة وعشرون ألفا .
قال سيف : إنما كان في سنة سبع عشرة .
[ أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح ] [ 2 ] ، عن شهر بن حوشب الأشعري ، عن رابة - رجل من قومه ، وكان قد خلف على أمه بعد أبيه ، كان / شهد طاعون عمواس - قال : [ 3 ] لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطيبا ، فقال : أيها الناس ، إن هذا الوجع رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، وموت الصالحين قبلكم ، وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظة ، قال : فطعن فمات ، واستخلف على الناس معاذ بن جبل ، فقام خطيبا بعده ، فقال : أيها الناس ، إن هذا الوجع رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، وموت الصالحين قبلكم ، وإن معاذا يسأل الله أن يقسم لآل معاذ منه حظه ، قال : فطعن ابنه عبد الرحمن فمات ، ثم قام فدعا ربه لنفسه فطعن في راحته ، فلقد رأيته ينظر إليها ثم يقبل ظهر كفه ، ثم يقول : ما أحب أن لي بما فيك شيئا من الدنيا .
هامش
[ 1 ] عمواس : ضبطه ياقوت بفتحات ، وقال : « رواه الزمخشريّ بكسر أوله وسكون الثاني ، ورواه غيره بفتح أوله وثانيه ، وآخره سين مهملة .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن شهر » .
[ 3 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 61 .