تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عشر ألفا ، واجعل على مقدمته القعقاع بن عمرو ، وعلى ميمنته سعد بن مالك ، وعلى ميسرته عمرو بن مالك بن عتبة ، وعلى ساقته عمرو بن مرة الجهنيّ . وكان الأعاجم لما هربوا من المدائن إلى جلولاء ، قالوا : إن افترقتم لم تجتمعوا أبدا ، فهلموا فلنجتمع للعرب ولنقاتلهم ، فإن كانت لنا فهو الَّذي نريد ، وإن كانت علينا كنا قد قضينا الَّذي علينا ، فاحتفروا الخندق ، واجتمعوا على مهران الرازيّ ، ونفذ [ 1 ] يزدجرد إلى حلوان فنزل بها ، ورماهم بالرجال والأموال . ففصل هاشم [ 2 ] بن عتبة بالناس من المدائن في صفر سنة ست عشرة ، في اثني عشر ألفا ، فيهم وجوه المهاجرين والأنصار وأعلام العرب ، فقدم جلولاء فحاصرهم [ فخرجوا ] [ 3 ] على المسلمين ، فاقتتلوا ، وبعث الله عز وجل عليهم ريحا أظلمت عليهم البلاد ، فتهافتت فرسانهم في الخندق ، ثم اقتتلوا قتالا شديدا لم ير مثله ، وانهزموا ، / واتبعهم المسلمون وقتل منهم يومئذ مائة ألف ، فجللت القتلى المجال ، وما بين يديه وما حوله ، فسميت جلولاء لما جللها من قتلاهم . وطلبهم القعقاع حتى بلغ خانقين ، فأدرك مهران فقتله ، ولما بلغت الهزيمة يزدجرد سار من حلوان نحو الجبل ، واقتسم في جلولاء على كل فارس سبعة آلاف وتسعة من الدواب . [ أخبرنا محمد بن الحسين الحاجي ، وإسماعيل بن أحمد السمرقندي ، قالا : أخبرنا ابن النقور ، أخبرنا المخلص ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سيف ، أخبرنا السري بن يحيى ، أخبرنا شعيب بن إبراهيم ، عن سيف بن عمر التميمي ، عن مجالد ] [ 4 ] ، عن الشعبي ، قال [ 5 ] : اقتسم الناس في جلولاء على ثلاثين ألف ألف ، وكان الخمس ستة آلاف ألف .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « وتقدم يزدجرد » . [ 2 ] تاريخ الطبري 4 / 25 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من أ . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن الشعبي » . [ 5 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 29 .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 213 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا