مات فابعث نصيبه إلى ورثته .
وكان فتح جلولاء في ذي القعدة سنة ست عشرة ، وبينها وبين المدائن تسعة أشهر
. وكان من الحوادث في هذه السنة يوم حلوان
[ أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، قالا :
أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سيف ، أخبرنا السري بن يحيى ، أخبرنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر ] [ 1 ] ، عن محمد ، وطلحة ، والمهلب ، وعمرو ، وسعيد ، قالوا [ 2 ] :
كان عمر رضي الله عنه كتب إلى سعد : إن فتح الله عليكم جلولاء فسرح القعقاع بن عمرو في آثار القوم حتى ينزل بحلوان ، فيكون ردءا للمسلمين ويحرز الله لكم سوادكم . فلما هزم الله عز وجل أهل جلولاء ، أقام هاشم بن عتبة بجلولاء ، وخرج القعقاع بن عمرو في آثار القوم إلى خانقين فأدرك سبيا من سبيهم ، وقتل مهران وخلقا وأفلت الفيرزان ، ولما بلغ يزدجرد هزيمة أهل جلولاء ومصاب مهران ، خرج من حلوان سائرا نحو الري ، وخلف بحلوان خيلا عليها خسروشنوم ، فأقبل القعقاع حتى إذا كان بقصر شيرين على رأس فرسخ من حلوان خرج إليه خسروشنوم ، وقدم دهقان حلوان ، فلقيه القعقاع فاقتتلوا على القصر [ فقتل الدهقان ، وهرب خسروشنوم واستولى المسلمون على حلوان ، ولم يزل القعقاع على الثغر ] [ 3 ] إلى أن تحول سعد عن المدائن إلى الكوفة فلحق به
. ومن الحوادث في هذه السنة يوم تكريت [ 4 ]
وكان في جمادى . قهر المسلمون أهلها وقسموا ، وقسموا للفارس ثلاثة آلاف ، وللرجال ألفا
.
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن محمد وطلحة . . . » .
[ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 34 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوأوردناه من ظ .
[ 4 ] تاريخ الطبري 4 / 35 .