تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الصيف ، فنجعله تحتنا ، فإذا كان الشتاء ابتسطنا نصفه وتدثرنا نصفه ، قال : يا حفصة ، فأبلغيهم عني أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قدر فوضع الفضول مواضعها ، وتبلغ بالتّزجية [ 1 ] ، وإني قدرت ، فوالله لأضعن الفضول مواضعها ، ولأتبلغن بالتزجية ، وإنما مثلي ومثل صاحبي كثلاثة نفر سلكوا طريقا ، فمضى الأول وقد تزود زادا فبلغ ، ثم اتبعه الآخر فسلك طريقه ، فأفضى إليه ، ثم اتبعهما الثالث ، فإن لزم طريقهما ورضي بزادهما لحق بهما وكان معهما ، وإن سلك غير طريقهما لم يجامعهما أبدا . وفي هذه السنة حج بالناس [ 2 ] عمر بن الخطاب ، وكان عامله على مكة عتاب بن أسيد ، وعلى الطائف يعلى بن أمية وعلى الكوفة وأرضها سعد بن أبي وقاص ، وعلى قضائها أبو قرة ، وعلى البصرة وأرضها المغيرة بن شعبة .

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

184 - سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن ثعلبة ، أبو ثابت الخزرجي [ 3 ] :

كان يكتب في الجاهلية ، / وكانت الكتابة في العرب قليلا ، وكان يحسن العوم والرمي ، وكان من اجتمع له ذلك يسمى الكامل ، وكان سعد بن عبادة وعدّة من آباء له قبله في الجاهلية ينادى على أطمهم : من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة ، وكان ينادى على أطم أبيه أيضا . [ أخبرنا عبد الله بن علي المقري بإسناده عن محمد ] [ 4 ] بن سيرين ، قال : كان
هامش
[ 1 ] التزجية ، الاكتفاء ، يقال : تجزيت بكذا ، أي اكتفيت به . [ 2 ] تاريخ الطبري 3 / 603 . [ 3 ] تاريخ الطبري 3 / 2 / 142 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، ظ وفي الأصل روى المؤلف باسناده عن بن سيرين .