نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده .
ورميناه بسهمين فلم تخط فؤاده .
/ فذعر الغلمان فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الَّذي مات فيه سعد بحوران [ 1 ]
. 185 - عبد الله بن الزبعري بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم الساعدي :
كان يهجو أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ويحرض المشركين على المسلمين في شعره ، ويهاجي حسان بن ثابت وغيره من شعراء المسلمين ، ويسير مع قريش حيث سارت لحرب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فلما دخل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم مكة عام الفتح هرب حتى انتهى إلى نجران ، فدخل حصنها ، وقال لأهلها : أما قريش فقد قتلت ودخل محمد مكة ، ونحن نرى أن محمدا سائر إلى حصنكم ، فجعلوا يصلحون ما رثّ من حصنهم ، ويجمعون ماشيته ، ثم انحدر ابن الزبعري إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وقال يعتذر إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم [ 2 ] :
يا رسول المليك إنّ لساني
راتق ما فتقت إذ أنا بور [ 3 ]
إذ أجاري الشيطان في سنن العى
[ 4 ] ومن مال ميله مثبور
يشهد السمع والفؤاد بما قلت
ونفسي الشهيد وهي الخبير
إن ما جئتنا به حق صدق
ساطع نوره مضيء منير
جئتنا باليقين والصدق والبر
وفي الصدق والسرور السرور
أذهب الله ظلمة الجهل عنا
وأتانا الرخاء والميسور
وقال أيضا يعتذر إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم :
منع الرقاد بلابل وهموم
والليل معتلج الرواق بهيم
مما أتاني أن أحمد لا مني
فيه فبت كأنني محموم
هامش
[ 1 ] « بحوران » : ساقط من أ .
[ 2 ] تاريخ الطبري 3 / 64 .
[ 3 ] بور : هالك .
[ 4 ] في الطبري : « أباري الشيطان في سنن الريح » .