تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أهل الصفة إذا أمسوا ينطلق الرجل بالرجل ، والرجل بالرجلين ، والرجل بالخمسة ، فأما سعد بن عبادة فكان ينطلق بثمانين كل ليلة . [ أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد غيلان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ ، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدّثنا مسدد ، حدّثنا حماد ، عن هشام ] [ 1 ] ، عن ابن سيرين : أن سعد بن عبادة كان يبسط ثوبه ويقول : اللَّهمّ وسع عليّ ، فإنه لا يسعني إلا الكثير . [ قال الحربي : وحدّثنا أبو بكر ، حدّثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ] [ 2 ] : أن سعد بن عبادة كان يدعو : اللَّهمّ هب لي حمدا ومجدا ، لا مجد إلا بفعال ، ولا فعال إلا بمال ، اللَّهمّ لا يصلحني القليل ، ولا أصلح عليه . [ قال الحربي : وحدّثنا أبو بكر ، قال : حدّثنا عيسى ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، يعني ابن أبي كثير ] [ 3 ] قال : كان للنّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم من سعد كل يوم جفنة تدور معه حيث دار ، وكان يقول : اللَّهمّ ارزقني مالا فلا يصلح الفعال إلا بمال . قال علماء السير : أسلم سعد وشهد العقبة مع السبعين ، وكان أحد النقباء الاثني عشر ، وتهيأ للخروج إلى بدر فنهش فأقام ، وشهد أحدا والمشاهد بعدها مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم . ولما توفي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم اجتمعت الأنصار فأمروه ، فلما بويع لأبي بكر لم يبايعه سعد ، ولا بايع عمر ، وخرج إلى الشام ، ومات بحوران . وكان سبب موته أنه جلس يبول في نفق ، فاقتتل من ساعته ، ووجدوه قد أخضر جلده ، وسمع غلمان بالمدينة قائلا يقول من بئر فقال [ 4 ] :
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، ظ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن ابن سيرين » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى الحربي بإسناده أن سعد » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى الحربي بإسناده عن يحيى بن أبي كثير » . [ 4 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 45 .