وفي هذه السنة ضرب عمر أبا محجن الثقفي سبع مرات في الخمر ، وضرب معه ربيعة بن أمية بن خلف في شراب شربوه في ذلك ، وضرب ابنه عبد الرحمن في ذلك [ 1 ] .
[ أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، أخبرنا أحمد بن محمد بن رزق ، والحسن بن أبي بكر قالا : أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله الهروي ، حدّثنا علي بن محمد بن عيسى الحكاني ، حدّثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن الزهري ، قال : أخبرني سالم بن عبد الله ] [ 2 ] ، أن عبد الله بن عمر قال :
شرب عبد الرحمن بن عمر ، وشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث ، ونحن بمصر في خلافة عمر بن الخطاب ، فسكرا ، فلما أصبحوا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر ، فقالا : أطهرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه .
قال عبد الله بن عمر : / ولم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص . قال : فذكروا أخي أنه قد سكر ، فقلت له : ادخل الدار أطهرك ، فآذنني أنه حدث الأمير . فقال عبد الله بن عمر : فقلت : والله لا يحلق اليوم على رؤس الناس ، ادخل أحلقك - وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد ، فدخل معي الدار ، فحلقت أخي بيدي ، ثم جلدهما عمرو بن العاص فسمع عمر بن الخطاب بذلك ، فكتب إلى عمرو : أن ابعث إليّ بعبد الرحمن بن عمر على قتب ، ففعل ذلك عمرو ، فلما قدم عبد الرحمن على عمر جلده وعاقبه من أجل مكانه منه ، ثم أرسله ، فلبث شهرا صحيحا ثم أصابه قدره ، فتحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر ، ولم يمت من جلده .
قال المؤلف [ 3 ] : ولا ينبغي أن يظن بعبد الرحمن أنه شرب الخمر ، إنما شرب النبيذ متأولا ، فظن أن ما شرب منه لا يسكر ، وكذلك أبو سروعة ، فلما خرج الأمر بهما
هامش
[ 1 ] كذا في الأصول ، وفي الطبري 3 / 597 : « ضرب ابنه عبيد الله » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده أن عبد الله بن عمر ، قال » .
[ 3 ] في أ : « قال المصنف » .