إليه ، وإن أبي فاقسمها بين المسلمين ، فحلف فدفعها [ إليه ] ، وكان فيها أربعون ألف مثقال .
قال جدي : فمنها أموالنا التي نتوارثها إلى اليوم .
قال علماء السير [ 1 ] : ولما فرغ عتبة من الأبلة جمع له المرزبان [ دست ميسان ] [ 2 ] ، فسار إليه عتبة ، وقيل لصاحب الفرات : إن ها هنا قوما يريدونك ، فأقبل في أربعة آلاف أسوار .
قال المدائني [ 3 ] : كتب قطبة بن قتادة - وهو أول من أغار على السواد من ناحية البصرة - إلى عمر أنه لو كان معه عدد ظفر بمن / في ناحيته من العجم ، فبعث عمر عتبة بن غزوان أحد بني مازن بن منصور في ثلاثمائة ، وانضاف إليه في طريقه نحو من مائتي رجل ، فنزل أقصى البر حيث سمع نقيق الضفادع ، وكان عمر قد تقدم إليه أن ينزل في أقصى أرض العرب وأدنى أرض العجم ، فكتب إلى عمر : إنا نزلنا في أرض فيها حجارة خشن بيض ، فقال عمر : الزموها فإنّها أرض بصرة ، فسميت بذلك ، ثم سار إلى الأبلة فخرج إليه مرزبانها في خمسمائة أسوار ، فهزمهم عتبة ، ودخل الأبلة في شعبان سنة أربع عشرة ، وأصاب المسلمون سلاحا ومتاعا وطعاما ، وكانوا يأكلون الخبز وينظرون إلى أبدانهم عل سمنوا ؟
وأصابوا براني فيها جوز ، فظنوه حجارة ، فلما ذاقوه استطابوه ، ووجدوا صحناة ، فقالوا : ما كنا نظن أن العجم يدخرون العذرة ، وأصاب رجل سراويل ، فلم يحسن لبسها فرمى بها ، وقال : أخزاك الله من ثوب ، فما تركك أهلك لخير ، فجرى ذلك مثلا ، ثم قيل : من شر ما ألقاك أهلك .
وأصابوا أرزا في قشره ، فلم يمكنهم أكله ، وظنوه سما ، فقالت بنت الحارث بن كلدة : إن أبي كان يقول إن النار إذا أصابت السم ذهبت غائلته ، فطبخوه فتعلق فلم
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 / 595 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من الطبري .
[ 3 ] الخبر في تاريخ الطبري 3 / 593 ، عن المدائني ، عن النضر بن إسحاق ، عن قطبة بن قتادة .