تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وقال عمر لعتبة [ 1 ] : إني أريد أن أوجهك إلى أرض / الهند - وكانت البصرة تدعى أرض الهند ، فيها حجارة بيض خشنة - لتمنع أهلها أن يمدوا اخوان فارس ، فنزلها في ربيع الأول سنة أربع عشرة ، وفيها سبع دساكر ، فكتب إليه عمر : اجمع الناس موضعا واحدا وقد كتبت إلى العلاء بن الحضرميّ أن يمدك بعرفجة بن هرثمة ، وهو ذو مكايدة للعدو ، فإذا قدم عليك فاستشره ، وادع إلى الله ، فمن أجابك فاقبل منه ، ومن أبى فالجزية وإلا السيف ، واتّق مصارع الظالمين . وفي رواية [ 2 ] : أن عمر قال له : انطلق أنت ومن معك حتى إذا كنتم في أقصى أرض العرب ، وأدنى أرض العجم فأقيموا . فنزلوا موضع البصرة . فأقام شهرا [ 3 ] ، ثم خرج إليه أهل الأبلَّة ، فناهضهم عتبة ، فمنحه الله أكتافهم وانهزموا ، فأصاب المسلمون رحلا كثيرا ، وفتح الله الفتح على يد أبي بكرة في خمسة أنفس ، وشهد فتح الأبلة مائتان وسبعون . [ أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن أحمد القادر بن يوسف ، قال : أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن صخر ، قال : أخبرنا أبو غياث أحمد بن الحسن بن أيوب ، قال : أخبرنا أبو روق أحمد بن محمد ، قال : حدّثنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي ، قال : حدّثنا موسى بن المثنى بن سلمة بن المحبّق الهذلي ] [ 4 ] عن أبيه ، عن جده قال : شهدت فتح الأبلة وأميرنا قطبة بن قتادة السدوسي ، فاقتسمت الغنائم ، فدفعت إلي قدر من نحاس ، فلما صارت في يدي تبين لي أنها ذهب ، وعرف ذلك المسلمون فنازعوني إلى أميرنا ، فكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخبره بذلك ، فكتب إليه عمر : صر إلى يمينه أنه لم يعلم أنها ذهب إلا بعد ما صارت إليه ، فإن حلف فادفعها
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 / 593 . [ 2 ] تاريخ الطبري 3 / 591 . [ 3 ] تاريخ الطبري 3 / 594 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن موسى بن المثنى الهذلي » .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 181 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا