[ يوم أرماث ]
[ 1 ] [ أخبرنا محمد بن الحسين الحاجي ، وإسماعيل بن أحمد ، قالا : أخبرنا ابن النقور ، أخبرنا المخلص ، أخبرنا أحمد بن سيف ، قال : أخبرنا السري بن يحيى ، قال :
أخبرنا شعيب بن إبراهيم ، قال : حدّثنا سيف ] [ 2 ] ، عن الأعمش ، قال [ 3 ] :
لما كان يوم السّكر ، لبس رستم درعين ومغفرا ، وأخذ سلاحه وأتى بفرسه / فوثب ، فإذا هو عليه ، ولم يضع رجله في الركاب ، ثم قال : غدا ندقّهم دقا ، فقال له رجل : إن شاء الله ، فقال : وإن لم يشأ .
قالوا [ 4 ] : ولما عبر أهل فارس أخذوا مصافهم ، وجلس [ رستم ] [ 5 ] على سريره ، وعبّى في القلب ثمانية عشر فيلا ، عليها الصناديق والرجال ، وفي المجنبتين ثمانية وسبعة ، عليها الصناديق والرجال . وكان يزدجرد قد أقام رجلا على باب إيوانه ، يبلغه أخبار رستم ، وآخر في الدار ، وآخر خارج الدار ، وكذلك إلى عند رستم ، فكلما حدث أمر تكلم به الأول فيبلغه الثاني إلى الثالث ، كذلك إلى يزدجرد .
أخذ المسلمون مصافهم ، وكان سعد يومئذ به دماميل [ 6 ] ، لا يستطيع أن يركب ولا يجلس ، إنما هو على وجهه في صدره وسادة ، وهو مكب عليها ، مشرف على الناس ، يرمي بالرقاع فيها أمره ونهيه إلى خالد بن عرفطة .
وأن سعدا [ 7 ] خطب من يليه ، يوم الاثنين في المحرم سنة أربع عشرة ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : إن الله عز وجل يقول : * ( ولَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبُورِ من بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ 21 : 105 ) *
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 / 529 ، 530 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن الأعمش » .
[ 3 ] الخبر في تاريخ الطبري 3 / 529 ، 530 .
[ 4 ] أي : محمد وطلحة وزياد كما في الطبري 3 / 530 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .
[ 6 ] في الطبري : « حبون » والمعنى واحد .
[ 7 ] تاريخ الطبري 3 / 531 .