مراعينا ] [ 1 ] ، ونميرهم من بلادنا ، وإنما يريد بذلك الصلح [ ولا يصرح ] [ 2 ] ، فقال زهرة :
ليس أمرنا أمر أولئك ، إنا لم نأتكم لطلب الدنيا ، إنما طلبنا الآخرة ، كنا نضرع إليكم فنطلب ما في أيديكم ، فبعث الله إلينا رسولا فأجبناه إلى دين الحق .
فدعا رستم رجال أهل فارس ، فذكر لهم ذلك ، فأنفوا ، فقال : أبعدكم الله ، فمال الرّفيل إلى زهرة فأسلم وأسلم .
وأرسل [ 3 ] سعد إلى المغيرة بن شعبة ، [ وبسر بن أبي رهم ، وعرفجة بن هرثمة ] [ 4 ] وحذيفة بن محصن ، وربعي بن عامر ، [ وقرفة بن زاهر التيمي ، ومذعور بن عدي العجليّ ، والمضارب بن يزيد العجليّ ] [ 5 ] ، ومعبد بن مرة [ العجليّ ] ، وكان من دهاة العرب ، فقال : إني مرسلكم إلى هؤلاء [ القوم ] ، فما عندكم ؟ قالوا [ جميعا : ] نتبع ما تأمرنا به ، وننتهي إليه ، فإذا جاء أمر لم يكن منك فيه شيء نظرنا أمثل ما ينبغي وأنفعه للناس ، فكلمناهم به . فقال سعد : هذا فعل الحزمة [ 6 ] ، اذهبوا فتهيّئوا . فقال ربعي بن عامر : إن الأعاجم [ لهم آراء وآداب ] [ 7 ] ، متى ما نأتهم جميعا يروا أنا قد احتفلنا لهم ، فلا تزيد على رجل ، فسرحوني .
فخرج ربعي ليدخل على [ 8 ] رستم عسكره ، فاحتبسه الذين على القنطرة ، وأرسل إلى رستم بمجيئه ، فاستشار عظماء أهل فارس ، فقال : ما ترون ، أنتهاون أم نباهي [ 9 ] ؟
قالوا : نباهي ، فأظهروا الزبرجد ، وبسطوا البسط والنمارق ، ووضع لرستم سرير ذهب ، عليه الوسائد المنسوجة بالذهب . وأقبل ربعي وغمد سيفه لفافة ثوب خلق ،
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري 3 / 517 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ .
[ 3 ] تاريخ الطبري 3 / 518 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أالطبري .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري .
[ 6 ] في الأصل : « هذا قول الحزمة » .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري .
[ 8 ] « على » : ساقطة من أ .
[ 9 ] في الطبري 3 / 519 : « فأجمع ملؤهم على التهاون » .