تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وكتب عمر إلى سعد : إذا جاءك كتابي [ هذا ] [ 1 ] فعشر الناس [ 2 ] وأمر على أجنادهم ، وواعد الناس القادسية ، واكتب إليّ بما يستقر أمر الناس عليه . فجاءه الكتاب [ 3 ] وهو بشراف ، ثم كتب إليه : أما بعد ، فسر من شراف نحو فارس بمن معك من المسلمين ، وتوكل على الله ، واستعن به على أمرك كله ، واعلم أنّك تقدم على قوم عددهم كثير ، وبأسهم شديد ، فبادروهم بالضرب ولا يخدعنكم ، فإنّهم خدعة [ مكرة ] [ 4 ] ، وإذا انتهيت [ إلى القادسية ] [ 5 ] والقادسية باب فارس في الجاهلية ، وهو منزل حصين دونه قناطر وأنهار ممتنعة ، فلتكن مسالحك على أنقابها ، فإنّهم إذا أحسوك رموك بجمعهم ، فإن أنتم صبرتم لعدوكم ونويتم الأمانة ، رجوت أن تنصروا عليهم ، وإن تكن الأخرى انصرفتم من أدنى مدرة من أرضهم حتى / يرد الله لكم الكرة . [ ثم قدم عليه كتاب جواب عمر : أما بعد ] [ 6 ] ، فتعاهد قلبك ، وحادث جندك بالموعظة والصبر الصبر ، فإن المعونة تأتي من الله على قدر النية ، والأجر على قدر الحسبة ، وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا باللَّه ، وصف لي منازل المسلمين كأني انظر إليها وقد ألقي في روعي أنكم إذا لقيتم العدو هزمتموهم ، فإن منحك الله أكتافهم فلا تنزع عنهم حتى تقتحم عليهم المدائن ، فإنّها خرابها إن شاء الله . ومضى سعد حتى نزل القادسية وأصاب المسلمون في طريقهم غنائم من أهل فارس عارضوها في طريقهم ، وجاء الخبر إلى سعد أن الملك قد ولى رستم الأرمنيّ حربه ، فكتب بذلك إلى عمر ، فكتب إليه عمر : لا يكربنّك ما يأتيك عنهم ، واستعن باللَّه وتوكل عليه . فعسكر [ 7 ] رستم بساباط دون المدائن ، وزحف بالخيول والفيول ، وبعثوا إلى
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من أ . [ 2 ] في الأصل : « فعرف على الناس » . وما أوردناه من أ ، والطبري . [ 3 ] تاريخ الطبري 3 / 490 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، وأوردناه من الطبري . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، وأوردناه من الطبري 3 / 491 . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري 3 / 491 . [ 7 ] تاريخ الطبري 3 / 495 .