لما انهزمت [ 1 ] الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان إنسان ، فجعلت الروم تقاتل عليه وقد تقدموه وعبروه ، وتقدم هشام بن العاص بن وائل ، فقاتلهم عليه حتى قتل ، ووقع على تلك الثلمة فسدها ، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل ، فقال عمرو بن العاص : أيها الناس ، إن الله قد استشهده ورفع روحه ، وإنما هو جثة ، فأوطئوه الخيل ، ثم أوطأه هو وتبعه الناس حتى قطعوه ، فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر ، كرّ إليه عمرو بن العاص ، فجعل يجمع لحمه وأعضاءه وعظامه ، ثم حمله في نطع فواراه .
وكانت وقعة أجنادين أول وقعة بين المسلمين والروم ، وكانت في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وكان على الناس يومئذ عمرو بن العاص
. 172 - [ واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عزيز
[ 2 ] :
أسلم قبل دخول رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم ، وشهد مع عبد الله بن جحش سريته إلى نخلة ، وقتل يومئذ عمرو بن الحضرميّ . وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وليس له عقب ] [ 3 ]
.
هامش
[ 1 ] الخبر في طبقات ابن سعد 4 / 1 / 142 ، 143 .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 284 ، والترجمة ساقطة من الأصل ، ومكان « واقد » بياض في أ .
[ 3 ] إلى هنا انتهى السقط من الأصل .
وكتب في أ ، بعدها : « تم المجلد الخامس » .