ومن الأحداث [ 1 ]
إن قابيل [ بعد أن ] [ 2 ] قتل أخاه هرب إلى اليمن وشاع في أولاده الزنا وشرب الخمر والفساد ، فأوصى آدم أن لا ينكح بنو شيث بني قابيل ، فجعل بنو شيث آدم في مغارة وجعلوا عليه حافظا لا يقربه أحد من بني قابيل . وكان الذين يأتونه ويستغفر لهم بنو شيث ، فقال مائة من بني شيث صباح : لو نظرنا ما فعل عمنا . يعنون بني قابيل ، فهبطت المائة إلى نساء من بني قابيل فاحتبسوهن ، ثم قال مائة أخرى : لو نظرنا ما فعل / إخوتنا فهبطوا فاحتبسهم النساء ثم هبط بنو شيث كلهم فجاءت المعصية ، فكثر بنو قابيل حتى ملئوا الأرض ، وهم الذين غرقوا أيام نوح .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، أخبرنا عبد الصمد بن علي بن المأمون ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن حنانه ، حدثنا البغوي ، حدثنا أبو نصر التمار ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان ، عن ابن مسعود ، وابن عباس قالا :
لما كثر بنو آدم دعت عليهم السماء والأرض والجبال والملائكة : ربنا أهلكهم ، فأوحى الله تعالى إلى الملائكة : إني لو أنزلت الشيطان والشهوة فيكم منزلتهما من بني آدم لفعلتم كما يفعلون ، فحدثوا أنفسهم بأنهم إن ابتلوا سيعتصمون ، فأوحى الله إليهم أن اختاروا من أفضلكم ملكين ، فاختاروا هاروت وماروت فاهبطا إلى الأرض حكمين ، وهبطت الزهرة في صورة امرأة . وأهل فارس يسمونه بيدخت ، وكان الملائكة قبل ذلك يستغفرون للذين آمنوا ، فلما وقعا في الخطيئة استغفروا لمن في الأرض .
أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا ابن المذهب ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا
هامش
[ 1 ] راجع : تفسير الطبري 2 / 419 وسائر كتب التفسير عند الآية 102 من سورة البقرة .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من هامش الأصل .