يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر ، وجارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر . حتى ولد له قابيل وهابيل ، وكان قابيل صاحب زرع ، وهابيل صاحب ضرع ، وكان قابيل الأكبر ، وكانت له أخت أحسن من أخت هابيل ، وطلب هابيل أن ينكح أخت قابيل ، فأبى عليه ، وقال : هي أحسن من أختك [ 1 ] ، وأنا أحق أن أتزوجها ، فأمره آدم أن يزوجه إياها [ 2 ] ، فأبى .
فقربا قربانا ، وكان آدم قد ذهب إلى مكة ، فقال آدم للسّماء : احفظي ولدي بالأمانة ، فأبت ، وقال للأرض ، فأبت ، وقال للجبال فأبت ، فقال لقابيل ، فقال : نعم ، ترجع فتجد أهلك كما يسرك .
فلما انطلق [ آدم ] [ 3 ) ق ] ربا قربانا ، قرب هابيل جذعة سمينة ، وقرب قابيل حزمة سنبل ، فنزلت فأكلت قربان [ هابيل ] [ 4 ] وتركت قربان قابيل ، فغضب وقال : لأقتلنك حتى لا تنكح أختي فطلبه ليقتله ، فذهب إلى رؤس الجبال ، فأتاه يوما وهو نائم في الجبل ، فرفع صخرة فشدخ بها رأسه فمات وتركه بالعراء ، [ لا يدري ] [ 5 ] كيف يدفن ، إلى أن بعث الله غرابين فاقتتلا ، فقتل أحدهما الآخر ثم حفر له ثم حثا عليه ، فقال حينئذ : * ( أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ 5 : 31 ) * [ 6 ] .
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، أخبرنا أحمد بن معروف ، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا محمد بن سعد ، حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان لآدم أربعة أولاد توأم ذكر وأنثى من بطن [ وذكر وأنثى من بطن ] [ 7 ] ، فكانت أخت صاحب الحرث
هامش
[ 1 ] في الطبري : « هي أختي ولدت معي ، وهي أحسن من أختك » .
[ 2 ] في الطبري : « فأمره أبوه أن يزوجه » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناها من الطبري .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : من هامش الأصل .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : من هامش الأصل .
[ 6 ] سورة : المائدة : الآية : 31 .
والخبر في تاريخ الطبري 1 / 137 - 138 ، وفي التفسير 10 / 206 .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : من هامش المخطوطة .