وإلى الخصوصية التي بها يمتاز عن مشاركاته في تلك الحقيقة . ويسمى
مجموع الجواب " الحد التام " كما سيأتي في محله . وتمام الحقيقة
المشتركة التي هي الجزء الأول من الجواب هي : الجنس - وقد تقدم -
والخصوصية المميزة التي هي الجزء الثاني من الجواب هي :
الفصل
وهو ثالث الكليات . ومن هذا يتضح أن الفصل جزء من مفهوم
الماهية ، ولكنه الجزء المختص بها الذي يميزها عن جميع ما عداها . كما
أن الجنس جزؤها المشترك الذي أيضا يكون جزءا للماهيات الأخرى .
ويبقى شئ ينبغي ذكره .
وهو : أنا كيف نسأل ليقع الفصل وحده جوابا ؟ وبعبارة أوضح : أن
الفصل وحده يقع في الجواب عن أي سؤال ؟
نقول : يقع الفصل جوابا عما إذا سألنا عن خصوصية الماهية التي بها
تمتاز عن أغيارها بعد أن نعرف تمام الحقيقة المشتركة بينها وبين أغيارها .
فإذا رأينا شبحا من بعيد وعرفنا أنه حيوان وجهلنا خصوصيته فبطبيعتنا
نسأل ، فنقول : " أي حيوان هو في ذاته " . ولو عرفنا أنه جسم فقط
لقلنا : " أي جسم هو في ذاته " . وإن شئت قلت بدل " في ذاته " : في جوهره
أو حقيقته ، فإن المعنى واحد . والجواب عن الأول " ناطق " فقط وهو فصل
الإنسان ، أو " صاهل " وهو فصل الفرس . وعن الثاني " حساس " - مثلا -
وهو فصل الحيوان .
إذن يصح أن نقول : إن الفصل يقع في جواب " أي شئ " وشئ كناية
عن الجنس الذي عرف قبل السؤال عن الفصل . وعليه يصح تعريف
الفصل بما يأتي :