2 - الجنس ( 1 ) : هو تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات ( 2 ) المتكثرة
بالحقيقة [ الواقع ] في جواب ما هو ؟ .
وإذا تكثرت الجزئيات بالحقيقة فلا بد أن تتكثر بالعدد قطعا .
وقد يسأل السائل عن الإنسان والفرس والقرد . . . ما هي ؟
وقد يسأل السائل عن الإنسان فقط ما هو ؟
لاحظ أن الكليات هي المسؤول عنها هذه المرة . فماذا ترى ينبغي أن
يكون الجواب عن كل من السؤالين ؟
نقول : أما الأول ، فهو سؤال عن كليات مختلفة الحقائق ، فيجاب عنه
بتمام الحقيقة المشتركة بينها ، وهو الجنس . فتقول في المثال " حيوان " .
ومنه يعرف أن الجنس يقع أيضا جوابا عن السؤال بما هو عن الكليات
المختلفة بالحقائق التي تكون أنواعا له ، كما يقع جوابا عن السؤال بما هو
عن الجزئيات المختلفة بالحقائق .
وأما الثاني ، فهو سؤال بما هو عن كلي واحد . وحق الجواب الصحيح
الكامل أن نقول في المثال : " حيوان ناطق " فيتكفل الجواب بتفصيل ماهية
الكلي المسؤول عنه وتحليلها إلى تمام الحقيقة التي يشاركه فيها غيره
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 36 ، وشرح الشمسية : ص 49 ، وشرح المنظومة : ص 23 ، والقواعد
الجلية : ص 209 ، والجوهر النضيد : ص 13 ، وأساس الاقتباس : ص 24 - 27 ، والإشارات
وشرحه : ص 70 - 79 ، والتحصيل : ص 16 ، ونهاية الحكمة : ص 78 ، وبداية الحكمة : ص 59 .
( 2 ) سيأتي منه ( قدس سره ) : أن الجنس يقع جوابا عن السؤال عن الكليات المتكثرة بالحقيقة أيضا ،
فكان اللازم أن يقال في تعريفه - كما في سائر كتب المنطق - : " هو المقول على الكثرة
المختلفة الحقيقة في جواب ما هو " اللهم إلا أن يراد بالجزئي الجزئي الإضافي حتى يشمل
الكلي . أو يوجه بأن الاشتراك بين الجزئيات المتكثرة بالحقيقة والاشتراك بين الأنواع كذلك
متلازمان ، فاكتفى بأحدهما عن الآخر . هذا ، ولكن بعد اللتيا والتي ، لا يسلم التعريف -
كسابقة - عن محذور استعمال المشترك فيه ، فإن الجزئي قد مر أنه مشترك لفظا بين الحقيقي
والإضافي ، أو محذور عدم صراحة التعريف .