تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أيضا نسبة من النسب ، كما سيأتي . ولتعيين النسبة يحتاج إلى إقامة البرهان ، وطريقة البرهان التي نتبعها هنا تعرف بطريقة الاستقصاء أو طريقة الدوران والترديد - وسيأتي ذكرها في مبحث القياس الاستثنائي ( 1 ) - وهي أن تفرض جميع الحالات المتصورة للمسألة ، ومتى ثبت فسادها جميعا عدا واحدة منها فإن هذه الواحدة هي التي تنحصر المسألة بها وتثبت صحتها . فلنذكر النسبة بين نقيضي كل كليين مع البرهان ، فنقول : 1 - نقيضا المتساويين متساويان أيضا أي : أنه إذا كان " الإنسان " يساوي " الناطق " فإن " لا إنسان " يساوي " لا ناطق " . وللبرهان على ذلك نقول : المفروض أن ب = ح‍ والمدعى أن لا ب = لا ح‍ البرهان : لو لم يكن لا ب = لا ح‍ لكان بينهما إحدى النسب الباقية . وعلى جميع التقادير لابد أن يصدق أحدهما بدون الآخر في الجملة ( 2 ) . فلو صدق " لا ب " بدون " لا ح‍ " لصدق " لا ب " مع " ح‍ " ، لأن النقيضين لا يرتفعان ولازمه : ألا يصدق " ب " مع " ح‍ " لأن النقيضين لا يجتمعان ، وهذا خلاف المفروض وهو ب = ح‍ . وعليه فلا يمكن أن يكون بين " لا ب " و " لا ح‍ " من النسب الأربع غير التساوي ، فيجب أن يكون :
هامش
( 1 ) يأتي في ص 294 . ( 2 ) أي إجمالا ومن دون تعيين أن صدق أحدهما بدون الآخر في جميع الموارد ( كما في التباين الكلي ) أو يختص ببعضها ( كما في العموم والخصوص ) وكذا من دون تعيين أن أحدهما الصادق بدون الآخر هو أحدهما بخصوصه ( كما في العموم والخصوص مطلقا حيث إنه هو الأعم فقط ) أو هو كل منهما ( كما في العموم والخصوص من وجه والتباين الكلي ) .