لا ب لا ح [ وهو المطلوب ]
3 - نقيضا الأعم والأخص من وجه متباينان تباينا جزئيا ( 1 ) ومعنى التباين
الجزئي : عدم الاجتماع في بعض الموارد مع غض النظر عن الموارد
الأخرى سواء كانا يجتمعان فيها أو لا ، فيعم التباين الكلي والعموم
والخصوص من وجه ، لأن الأعم والأخص من وجه لا يجتمعان ( 2 ) في
بعض الموارد قطعا ، وكذا يصح في المتباينين تباينا كليا أن يقال : إنهما لا
يجتمعان ( 3 ) في بعض الموارد .
فإذا قلنا : إن بين نقيضي الأعم والأخص من وجه تباينا جزئيا ،
فالمقصود به أنهما في بعض الأمثلة قد ( 4 ) يكونان متباينين تباينا كليا ،
وفي البعض الآخر قد ( 5 ) يكون بينهما عموم وخصوص من وجه .
والأول مثل " الحيوان " و " اللا إنسان " فإن بينهما عموما وخصوصا من
وجه ، لأنهما يجتمعان في الفرس ، ويفترق الحيوان عن اللا إنسان في
الإنسان ، ويفترق اللا إنسان عن الحيوان في الحجر ، ولكن بين نقيضيهما
تباينا كليا ، فإن اللا حيوان يباين الإنسان كليا .
والثاني مثل " الطير " و " الأسود " فإن نقيضيهما " لا طير " و " لا أسود "
بينهما عموم وخصوص من وجه أيضا ، لأنهما يجتمعان في القرطاس ،
ويفترق " لا طير " في الثوب الأسود ، ويفترق " لا أسود " في الحمام
الأبيض .
والجامع بين العموم والخصوص من وجه وبين التباين الكلي هو
التباين الجزئي . وللبرهنة على ذلك نقول :
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 33 .
( 2 و 3 ) بناءا على ما ذكرنا في التعليقة السابقة ، لابد أن يبدل قوله : " لا يجتمعان " في الموضعين
بقولنا : " ينفك كل منهما عن الآخر " .
( 4 و 5 ) لا يخفى عليك : أنه لا موقع للفظة " قد " في الموضعين .