والخصوص من وجه . وإما أن يشارك أحدهما الآخر في جميع أفراده دون
العكس ، وهما اللذان بينهما نسبة العموم والخصوص مطلقا . وإما أن
لا يشارك أحدهما الآخر أبدا ، وهما المتباينان .
فالنسب بين المفاهيم أربع : التساوي ، والعموم والخصوص مطلقا ،
والعموم والخصوص من وجه ، والتباين .
1 - نسبة التساوي : وتكون بين المفهومين اللذين يشتركان في تمام
أفرادهما ، كالإنسان والضاحك ، فإن كل إنسان ضاحك وكل ضاحك إنسان .
ونقربهما إلى الفهم بتشبيههما بالخطين المتساويين اللذين ينطبق أحدهما
على الآخر تمام الانطباق . ويمكن وضع نسبة التساوي على هذه الصورة :
ب = ح
باعتبار أن هذه العلامة " = " علامة على التساوي ، كما هي في العلوم
الرياضية ، وتقرأ " يساوي " وطرفاها ( ب ، ح ) حرفان يرمز بهما إلى
المفهومين المتساويين .
2 - نسبة العموم والخصوص مطلقا : وتكون بين المفهومين اللذين
يصدق أحدهما على جميع ما يصدق عليه الآخر وعلى غيره ، ويقال
للأول : " الأعم مطلقا " وللثاني " الأخص مطلقا " كالحيوان والإنسان ،
والمعدن والفضة ، فكل ما صدق عليه الإنسان يصدق عليه الحيوان ،
ولاعكس ، فإنه يصدق الحيوان بدون الإنسان . وكذا الفضة والمعدن .
ونقربهما إلى الفهم بتشبيههما بالخطين غير المتساويين وأنطبق الأكبر
منهما على تمام الأصغر وزاد عليه . ويمكن وضع هذه النسبة على الصورة
الآتية :
ب = ح
باعتبار أن هذه العلامة " " تدل على أن ما قبلها أعم مطلقا مما
بعدها ، وتقرأ " أعم مطلقا من " كما تقرأ في العلوم الرياضية " أكبر من " .
المنطق — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٧٨