المفروض أن ب × ح
والمدعى أن لا ب يباين لا ح تباينا جزئيا
البرهان لو لم يكن لا ب يباين لا ح تباينا جزئيا
لكان بينهما إحدى النسب الأربع بالخصوص .
( 1 ) فلو كان لا ب = لا ح
للزم أن يكون ب = ح لأن نقيضي المتساويين
متساويان ، وهذا خلاف الفرض .
( 2 ) ولو كان لا ب لا ح
لكان ب ح لأن نقيض الأعم أخص . وهذا أيضا خلاف الفرض .
( 3 ) ولو كان لا ب × لا ح فقط
لكان ذلك دائما ، مع أنه قد يكون بينهما تباين كلي كما تقدم في مثال :
لا حيوان وإنسان .
( 4 ) ولو كان لا ب / / لا ح فقط
لكان ذلك دائما أيضا ، مع أنه قد يكون بينهما عموم وخصوص من
وجه ، كما تقدم في مثال : لا طير ولا أسود .
وعلى هذا تعين أن يكون " لا ب " يباين " لا ح " تباينا جزئيا .
وهو المطلوب .
4 - نقيضا المتباينين متباينان تباينا جزئيا أيضا . والبرهان عليه كالبرهان
السابق بلا تغيير إلا في المثال ، لأنا نرى أن بينهما في بعض الأمثلة تباينا
كليا كالموجود والمعدوم ، ونقيضاهما اللا موجود واللا معدوم . وفي البعض
الآخر عموما وخصوصا من وجه كالإنسان والحجر ، ونقيضاهما لا إنسان
ولا حجر ، وبينهما عموم وخصوص من وجه ، لأنهما يجتمعان في الفرس
مثلا ويفترق كل منهما عن الآخر في عين الآخر ، فاللا إنسان يفترق عن
اللا حجر في الحجر ، واللا حجر عن اللا إنسان في الإنسان .
المنطق — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٨٣