الأول يرجع إلى جوهر اللفظ خصوه باسم " اشتراك الاسم " بل إن الأنواع
الثلاثة الآتية ترجع من وجه إلى اشتراك اللفظ .
4 - مغالطة المماراة :
وهي ما تكون المغالطة تحدث في نفس تركيب الألفاظ ، وذلك فيما
إذا لم يكن اشتراك في نفس الألفاظ ولا اشتباه فيها ولكن بتركيبها وتأليفها
يحصل الاشتراك والاشتباه ، مثل قول عقيل لما طلب منه معاوية بن
أبي سفيان أن يعلن سب أخيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فصعد المنبر وقال :
" أمرني معاوية أن أسب عليا ، ألا فالعنوه ! " ( 1 ) وهذا الإيهام جاء من جهة
اشتراك عود الضمير ، فأظهر أنه استجاب لدعوة معاوية وإنما قصد لعنه .
ومثل هذا جواب من سئل : من أفضل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعده ؟
فقال : " من بنته في بيته " ( 2 ) .
ومن قسم المماراة : التورية ( 3 ) والاستخدام ( 4 ) المذكورين في أنواع
البديع .
5 - مغالطة تركيب المفصل :
وهي ما تكون المغالطة بسبب توهم وجود تأليف بين الألفاظ المفردة
وهو ليس بموجود ، وذلك بأن يكون الحكم في القضية مع عدم ملاحظة
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 4 ص 31 .
( 2 ) نقله المحدث القمي ( قدس سره ) في عداد طرائف حكايت ابن الجوزي ولم يذكر مأخذه ، راجع
الكنى والألقاب : ج 1 ص 237 .
( 3 ) مثل قول الخليل ( عليه السلام ) لما مسألة الجبار عن زوجته : " هذه أختي " أراد أخوة الدين . جواهر
البلاغة : ص 362 .
( 4 ) مثل قوله : أقر الله عين الأمير ، ووقاه شرها ، وأجرى له عذبها ، وأكثر لديه تبرها . جواهر
البلاغة : ص 365 .