2 - ما يكون توهم وجود التركيب يقتضيها ، وذلك بأن يكون التركيب
معدوما فيتوهم أنه موجود ، ويسمى " تركيب المفصل " .
3 - ما يكون توهم عدمه يقتضيها ، وذلك بأن يكون التركيب موجودا
فيتوهم أنه معدوم ، ويسمى " تفصيل المركب " .
فالمغالطات اللفظية - إذا - تنحصر في ستة أنواع ، فلنشر إليها بالترتيب
المتقدم :
1 - المغالطة باشتراك الاسم :
ليس المراد بالاشتراك هنا الاشتراك اللفظي المتقدم معناه في الجزء
الأول ص 48 بل المراد منه : أن يكون اللفظ صالحا للدلالة على أكثر من
معنى واحد بأي نحو من أنحاء الدلالة ، سواء كانت بسبب الاشتراك
اللفظي أو النقل أو المجاز أو الاستعارة أو التشبيه أو التشابه أو الإطلاق
والتقييد ، أو نحو ذلك .
وأكثر اشتباه الناس وغلطهم ومغالطاتهم وخلافاتهم من أقدم العصور
يرجع إلى هذه الناحية اللفظية ، حتى أنه نقل عن أفلاطون الحكيم أنه
وضع كتابا في خصوص صناعة المغالطة دون باقي أجزاء المنطق
وحصرها في هذا القسم من المغالطات اللفظية وأغفل باقي الأقسام ( 1 ) .
ومن أجل هذا كان ألزم شئ للباحثين أن يوضحوا ويحددوا التعبير
باللفظ عن مقاصدهم قبل كل بحث ، حتى لا يلقى الكلام على عواهنه ( 2 )
فإن لكل لفظ إطاره الذهني الخاص به الذي قد يختلف باختلاف العصور
أو البيئات أو العلوم والفنون ، بل الأشخاص .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه مأخذه .
( 2 ) يقال : " رمى الكلام على عواهنه " أي : تكلم بما حضره ولم يبال أصاب أم أخطأ .