صادقا ، وبحسب التفصيل والتحليل كاذبا فيصدق مركبا لا مفصلا ، فلذا
سمي هذا النوع " مغالطة تفصيل المركب " . وسماه الشيخ الطوسي
" المغالطة باشتراك التأليف " ( 1 ) .
مثاله : الخمسة زوج وفرد .
فإنه إنما يصح إذا حمل الجزءان معا بحسب التركيب بينهما على
الخمسة بأن تكون الواو عاطفة بمعنى جمع الأجزاء ، كالحكم على الدار
بأنها آجر وجص وخشب ، أي : أنها مركبة من مجموع هذه الأجزاء . وأما
إذا حمل كل من الجزءين بانفراده بحسب التفصيل والتحليل بأن تكون
الواو عاطفة بمعنى الجمع بين الصفات كان الحكم كاذبا ، كالحكم على
شخص بأنه شاعر وكاتب ، لأن عدد الخمسة ليس إلا فردا ، بل يستحيل
أن يكون عدد واحد فردا وزوجا معا .
فمن لاحظ الحمل في مثل هذه القضية بحسب التفصيل والتحليل
- أي : توهم عدم التركيب - فقد كان غالطا أو مغالطا .
هامش
( 1 ) . . .