1 - الذاتي في باب الكليات ، ويقابله " العرضي " . وقد تقدم في الجزء
الأول .
2 - الذاتي في باب الحمل والعروض ، ويقابله " الغريب " إذ يقولون :
" إن موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية " . وهو له درجات
وفي الدرجة الأولى ما كان موضوعه مأخوذا في حده ، كالأنف في حد
الفطوسة ( 1 ) حينما يقال : " الأنف أفطس " فهذا المحمول ذاتي لموضوعه ،
لأنه إذا أريد تعريف " الأفطس " اخذ الأنف في تعريفه .
ثم قد يكون موضوع المعروض له مأخوذا في حده ، كحمل المرفوع
على الفاعل ، فإن الفاعل لا يؤخذ في تعريف المرفوع ، ولكن الكلمة التي
هي معروضة للفاعل تؤخذ في تعريفه ، كما تؤخذ في تعريف الفاعل . وقد
يكون جنس المعروض له ( 2 ) مأخوذا في حده ، كحمل المبني على الفعل
الماضي مثلا ، فإن الفعل لا يؤخذ في تعريف المبني ولكن جنسه وهو
الكلمة هي التي تؤخذ في حده ، وقد يكون معروض الجنس مأخوذا في
حده ، كحمل المنصوب على المفعول المطلق مثلا ، فإن المفعول المطلق
لا يؤخذ في حد المنصوب ولا جنسه ، - وهو المفعول - يؤخذ في حده ،
بل معروض المفعولية وهو الكلمة تؤخذ في حده .
ويمكن جمع هذه المحمولات الذاتية بعبارة واحدة ، فيقال : " المحمول
الذاتي للموضوع ما كان موضوعه أو أحد مقوماته واقعا في حده " لأن
جنس الموضوع مقوم له وكذا معروضه ، لأنه يدخل في حده ( 3 ) وكذا
معروض جنسه كذلك .
هامش
( 1 ) الفطس - بالتحريك - تطامن قصبة الأنف وانتشارها ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) أي جنس الموضوع .
( 3 ) واعلم أن أخذ المقومات .
في الحد أخذ طبيعي ، وأخذ الموضوع فيه اضطراري ، شرح الإشارات : ج 1 ص 16 .