تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
1 - الذاتي في باب الكليات ، ويقابله " العرضي " . وقد تقدم في الجزء الأول . 2 - الذاتي في باب الحمل والعروض ، ويقابله " الغريب " إذ يقولون : " إن موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية " . وهو له درجات وفي الدرجة الأولى ما كان موضوعه مأخوذا في حده ، كالأنف في حد الفطوسة ( 1 ) حينما يقال : " الأنف أفطس " فهذا المحمول ذاتي لموضوعه ، لأنه إذا أريد تعريف " الأفطس " اخذ الأنف في تعريفه . ثم قد يكون موضوع المعروض له مأخوذا في حده ، كحمل المرفوع على الفاعل ، فإن الفاعل لا يؤخذ في تعريف المرفوع ، ولكن الكلمة التي هي معروضة للفاعل تؤخذ في تعريفه ، كما تؤخذ في تعريف الفاعل . وقد يكون جنس المعروض له ( 2 ) مأخوذا في حده ، كحمل المبني على الفعل الماضي مثلا ، فإن الفعل لا يؤخذ في تعريف المبني ولكن جنسه وهو الكلمة هي التي تؤخذ في حده ، وقد يكون معروض الجنس مأخوذا في حده ، كحمل المنصوب على المفعول المطلق مثلا ، فإن المفعول المطلق لا يؤخذ في حد المنصوب ولا جنسه ، - وهو المفعول - يؤخذ في حده ، بل معروض المفعولية وهو الكلمة تؤخذ في حده . ويمكن جمع هذه المحمولات الذاتية بعبارة واحدة ، فيقال : " المحمول الذاتي للموضوع ما كان موضوعه أو أحد مقوماته واقعا في حده " لأن جنس الموضوع مقوم له وكذا معروضه ، لأنه يدخل في حده ( 3 ) وكذا معروض جنسه كذلك .
هامش
( 1 ) الفطس - بالتحريك - تطامن قصبة الأنف وانتشارها ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) أي جنس الموضوع . ( 3 ) واعلم أن أخذ المقومات . في الحد أخذ طبيعي ، وأخذ الموضوع فيه اضطراري ، شرح الإشارات : ج 1 ص 16 .