7 - أن تكون كلية . وهنا أيضا ليس المراد من " الكلية " المعنى المراد
في القياس . بل المراد أن يكون محمولها مقولا على جميع أشخاص
الموضوع في جميع الأزمنة قولا أوليا وإن كان الموضوع جزئيا أو مهملا ،
فالكلية هنا يصح أن تقابلها الشخصية . والمقصود من معنى الكلية في
القياس أن يكون المحمول مقولا على كل واحد وإن لم يكن في كل زمان
ولم يكن الحمل أوليا ، فتقابل الكلية هناك القضية الجزئية والمهملة .
وهذان الشرطان الأخيران يختصان بالنتائج الضرورية الكلية ، فلو
جوزنا أن تكون نتيجة البرهان غير ضرورية وغير كلية فما كان بأس في
أن تكون إحدى المقدمات ممكنة أو غير كلية بذلك المعنى من الكلية ،
لأنه ليس يجب في جميع مطالب العلوم أن تكون ضرورية أو كلية ، إلا أن
يراد من الضرورية ضرورية الحكم وهو الاعتقاد الثاني وإن كانت جهة
القضية هي الإمكان ، فإن اليقين - كما تقدم - يجب أن يكون الاعتقاد
الثاني فيه لا يمكن زواله . ولكن هذا الشرط عين اشترط يقينية المقدمات ،
وهو الشرط الأول .
- 10 -
معنى الذاتي في كتاب البرهان ( 1 )
تقدم أنه يشترط في مقدمات البرهان أن تكون المحمولات ذاتية
للموضوعات . وللذاتي في عرف المنطقيين عدة معاني ( 2 ) : أحدهما الذاتي
في كتاب البرهان . ولا بأس ببيانها جميعا ليتضح المقصود هنا ، فنقول :
هامش
( 1 ) راجع الجوهر النضيد : ص 177 ، وشرح الإشارات : ص 296 ، والنجاة : ص 68 ،
والتحصيل : ص 209 .
( 2 ) هي ستة معان ، الخمسة المذكورة بالأرقام ، والذاتي في باب البرهان الجامع بين الأول
والثاني .