تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والطرف الآخر إن كان خصما فإن استعمال المسلمات في القياس معه يراد به إفحامه ( 1 ) . وإن كان مسترشدا فإنه يراد به إرشاده وإقناعه ليحصل له الاعتقاد بالحق بأقرب طريق عندما لا يكون مستعدا لتلقي البرهان وفهمه . ثم إن المسلمات إما " عامة " سواء كان التسليم بها من الجمهور عندما تكون من المشهورات ، أو كان التسليم بها من طائفة خاصة كأهل دين أو ملة أو علم خاص . وخصوص هذه المسلمات في علم خاص تسمى " الأصول الموضوعة " لذلك العلم عندما يكون التسليم بها عن مسامحة على سبيل حسن الظن من المتعلم بالمعلم . وهذه الأصول الموضوعة هي مبادئ ذلك العلم التي تبتني عليها براهينه ، وإن كان قد يبرهن عليها في علم آخر . وأما إذا كان التسليم بها من المتعلم من باب المجاراة ( 2 ) مع الاستنكار والتشكيك بها كما يقع ذلك في المجادلات ، فتسمى حينئذ ب‍ " المصادرات " . وإما " خاصة " إذا كان التسليم بها من شخص معين وهو طرفك الآخر في مقام الجدل والمخاصمة ، كالقضية التي تؤخذ من اعترافات الخصم ليبتني عليها الاستدلال في إبطال مذهبه أو دفعه . - 6 - المقبولات ( 3 ) وهي قضايا مأخوذة ممن يوثق بصدقه تقليدا ، إما لأمر سماوي . كالشرايع والسنن المأخوذة عن النبي والإمام المعصوم ، وإما لمزيد عقله
هامش
( 1 ) أفحمه : أسكته بالحجة ، في خصومة أو غيرها ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) جاراه : جرى معه ، وافقه ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) راجع شرح شمسية : ص 168 .
المنطق — صفحة 352 | الشيخ محمد رضا المظفر