- 3 -
المشهورات ( 1 )
وتسمى " الذائعات " أيضا .
وهي قضايا اشتهرت بين الناس وذاع التصديق بها عند جميع العقلاء
أو أكثرهم أو طائفة خاصة . وهي على معنيين :
1 - المشهورات بالمعنى الأعم : وهي التي تطابقت على الاعتقاد بها آراء
العقلاء كافة ( 2 ) وإن كان الذي يدعو إلى الاعتقاد بها كونها أولية ضرورية
في حد نفسها ولها واقع وراء تطابق الآراء عليها . فتشمل المشهورات
بالمعنى الأخص الآتية ، وتشمل مثل الأوليات والفطريات التي هي من
قسم اليقينيات البديهية .
وعلى هذا فقد تدخل القضية الواحدة مثل قولهم : " الكل أعظم من
الجزء " في اليقينيات من جهة وفي المشهورات من جهة أخرى .
2 - المشهورات بالمعنى الأخص أو المشهورات الصرفة : وهي أحق
بصدق وصف الشهرة عليها ، لأنها القضايا التي لا عمدة لها في التصديق
إلا الشهرة وعموم الاعتراف بها ، كحسن العدل ( 3 ) وقبح الظلم ( 4 )
وكوجوب الذب عن الحرم ، واستهجان إيذاء الحيوان لا لغرض .
فلا واقع لهذه القضايا وراء تطابق الآراء عليها ، بل واقعها ذلك ، فلو
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 112 ، وشرح الشمسية : ص 168 ، وشرح المنظومة : ص 99 ، وشرح
المطالع : ص 334 ، والتحصيل : ص 98 .
( 2 ) لا يخفى عليك : أنه لا يصح القيد بهذا التقييد ، لأنه عليه لا يبقى مقسم للتقسيمات الآتية ،
لعدم شمول المشهور بالمعنى الأعم للعاديات ، وعدم شمول المشهور بالمعنى الأخص
للواجبات القبول .
( 3 ) بمعنى أن فاعله ممدوح عند العقلاء ، كما سيأتي .
( 4 ) بمعنى أن فاعله مذموم عند العقلاء ، كما سيأتي .