تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
- 3 - المشهورات ( 1 ) وتسمى " الذائعات " أيضا . وهي قضايا اشتهرت بين الناس وذاع التصديق بها عند جميع العقلاء أو أكثرهم أو طائفة خاصة . وهي على معنيين : 1 - المشهورات بالمعنى الأعم : وهي التي تطابقت على الاعتقاد بها آراء العقلاء كافة ( 2 ) وإن كان الذي يدعو إلى الاعتقاد بها كونها أولية ضرورية في حد نفسها ولها واقع وراء تطابق الآراء عليها . فتشمل المشهورات بالمعنى الأخص الآتية ، وتشمل مثل الأوليات والفطريات التي هي من قسم اليقينيات البديهية . وعلى هذا فقد تدخل القضية الواحدة مثل قولهم : " الكل أعظم من الجزء " في اليقينيات من جهة وفي المشهورات من جهة أخرى . 2 - المشهورات بالمعنى الأخص أو المشهورات الصرفة : وهي أحق بصدق وصف الشهرة عليها ، لأنها القضايا التي لا عمدة لها في التصديق إلا الشهرة وعموم الاعتراف بها ، كحسن العدل ( 3 ) وقبح الظلم ( 4 ) وكوجوب الذب عن الحرم ، واستهجان إيذاء الحيوان لا لغرض . فلا واقع لهذه القضايا وراء تطابق الآراء عليها ، بل واقعها ذلك ، فلو
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 112 ، وشرح الشمسية : ص 168 ، وشرح المنظومة : ص 99 ، وشرح المطالع : ص 334 ، والتحصيل : ص 98 . ( 2 ) لا يخفى عليك : أنه لا يصح القيد بهذا التقييد ، لأنه عليه لا يبقى مقسم للتقسيمات الآتية ، لعدم شمول المشهور بالمعنى الأعم للعاديات ، وعدم شمول المشهور بالمعنى الأخص للواجبات القبول . ( 3 ) بمعنى أن فاعله ممدوح عند العقلاء ، كما سيأتي . ( 4 ) بمعنى أن فاعله مذموم عند العقلاء ، كما سيأتي .