1 - الواجبات القبول :
وهي ما كان السبب في شهرتها كونها حقا جليا ، فيتطابق من أجل
ذلك على الاعتراف بها جميع العقلاء ، كالأوليات والفطريات ونحوهما .
وهي التي تسمى بالمشهورات بحسب المعنى الأعم - كما تقدم - من جهة
عموم الاعتراف بها .
2 - التأديبات الصلاحية :
وتسمى " المحمودات " و " الآراء المحمودة " وهي ما تطابق عليها
الآراء من أجل قضاء المصلحة العامة للحكم بها باعتبار أن بها حفظ
النظام وبقاء النوع ، كقضية حسن العدل وقبح الظلم . ومعنى حسن العدل :
أن فاعله ممدوح لدى العقلاء ، ومعنى قبح الظلم : أن فاعله مذموم لديهم .
وهذا يحتاج إلى التوضيح والبيان ، فنقول :
إن الإنسان إذا أحسن إليه أحد بفعل يلائم مصلحته الشخصية ، فإنه
يثير في نفسه الرضا عنه ، فيدعوه ذلك إلى جزائه ، وأقل مراتبه المدح على
فعله . وإذا أساء إليه أحد بفعل لا يلائم مصلحته الشخصية ، فإنه يثير في
نفسه السخط عليه ، فيدعوه ذلك إلى التشفي منه والانتقام ، وأقل مراتبه
ذمه على فعله .
وكذلك الإنسان يصنع إذا أحسن أحد بفعل يلائم المصلحة العامة من
حفظ النظام الاجتماعي وبقاء النوع الإنساني ، فإنه يدعوه ذلك إلى جزائه ،
وعلى الأقل يمدحه ويثني عليه وإن لم يكن ذلك الفعل يعود بالنفع ( 1 )
لشخص المادح ، وإنما ذلك الجزاء لغاية حصول تلك المصلحة العامة التي
تناله بوجه . وإذا أساء أحد بفعل لا يلائم المصلحة العامة ويخل بالنظام
هامش
( 1 ) المستقيم .