ومثل هذا القياس حاضر في الذهن لا يحتاج إلى كسب ونظر . ومثل
هذا القياس يجري في كل نسبة عدد إلى آخر ، غير أن هذه النسب يختلف
بعضها عن بعض في سرعة مبادرة الذهن إلى المطلوب وعدمها بسبب قلة
الأعداد وزيادتها ، أو بسبب عادة الإنسان على التفكر فيها وعدمه ،
فإنك ترى الفرق واضحا في سرعة انتقال الذهن بين نسبة 2 إلى 4 وبين
نسبة 13 إلى 26 مع أن النسبة واحدة وهي النصف ، أو بين نسبة 3 إلى 12
وبين نسبة 17 إلى 68 مع أن النسبة واحدة هي الربع . . . وهكذا .
تمرينات
1 - بين أي قسم من البديهيات الست يشترك في معرفتها جميع
الناس ، وأي قسم منها يجوز أن يختلف في معرفتها الناس .
2 - هل يضر في بداهة الشئ أن يجهله بعض الناس ؟ ولماذا ؟ ( راجع
بحث البديهي في الجزء الأول ) .
3 - ارجع إلى ما ذكرناه في الجزء الأول من أسباب التوجه لمعرفة
البديهي ، وبين حاجة كل قسم من البديهيات الست إلى أي سبب منها . ضع
ذلك في جدول .
4 - عين كل مثال من الأمثلة الآتية أنه من أي الأقسام الستة ، وهي :
أ - إن لكل معلول علة .
ب - لا يتخلف المعلول عن العلة .
ج - يستحيل تقدم المعلول على العلة .
د - يستحيل تقدم الشئ على نفسه .
ه - الضدان لا يجتمعان .
و - الظرف أوسع من المظروف .
المنطق — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٣٣٧