لا يعلم أن الأصغر والأكبر متلاقيان أو متباينان خارج الوسط ، لأن السالبة
الكلية تدل على تباين طرفيها أي : الأصغر مع الأوسط هنا ، والجزئية
الموجبة تدل على تلاقي طرفيها في الجملة أي : الأوسط والأكبر هنا ،
فيجوز أن يكون الأكبر خارج الأوسط مباينا للأصغر كما كان الأوسط
مباينا له ، ويجوز أن يكون ملاقيا له ، فمثلا إذا قلنا :
لا شئ من الغراب بإنسان ، وبعض الإنسان أسود .
فإنه لا ينتج السلب : بعض الغراب ليس بأسود .
ولو أبدلنا بالمقدمة الثانية قولنا : بعض الإنسان أبيض .
فإنه لا ينتج الإيجاب : بعض الغراب أبيض .
وأنت هنا في المثال بالخيار في وضع الأوسط موضوعا في المقدمتين
أو محمولا أو مختلفا ، فإن الأمر لا يختلف والعقم تجده كما هو في
الجميع .
* * *
المنطق — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٤٦