ما يشمل الاثنين . ويخرج بقيد " القضايا " الاستدلال المباشر ، لأنه - كما
سبق - قضية واحدة على تقدير التسليم بها تستلزم قضية أخرى .
3 - " متى سلمت " من التسليم . وفيه إشارة إلى أن القياس لا يشترط
فيه أن تكون قضاياه مسلمة فعلا ، بل شرط كونه قياسا أن يلزم منه على
تقدير التسليم بقضاياه قول آخر ، كشأن الملازمة بين القضية وبين عكسها
أو نقضها ، فإنه على تقدير صدقها تصدق عكوسها ونقوضها . واللازم يتبع
الملزوم في الصدق فقط ، دون الكذب ، كما تقدم في العكس المستوي ،
لجواز كونه لازما أعم . ومنه يعرف : أن كذب القضايا المؤلفة لا يلزم منه
كذب القول اللازم لها ، نعم كذبه يستلزم كذبها .
4 - " لزم عنه " يخرج به الاستقراء والتمثيل ، لأنهما وإن تألفا من
قضايا لا يتبعهما القول الآخر على نحو اللزوم لجواز تخلفه عنهما لأنهما
أكثر ما يفيدان الظن ، إلا بعض الاستقراء ( 1 ) . وسيأتي .
5 - " لذاته " يخرج به قياس المساواة ( 2 ) - كما سيأتي في محله - فإن
قياس المساواة إنما يلزم منه القول الآخر لمقدمة خارجة عنه ، لا لذاته ،
مثل : ب يساوي ح . وح يساوي د / ب يساوي د
ولكن لا لذاته ، بل لصدق المقدمة الخارجية ، وهي " مساوي المساوي
مساو " ولذا لا ينتج مثل قولنا : " ب نصف ج . وج نصف د " لأن نصف
النصف ليس نصفا ، بل ربعا .
الاصطلاحات العامة في القياس :
لابد أولا من بيان المصطلحات العامة ، عدا المصطلحات الخاصة بكل
هامش
( 1 ) وهو الاستقراء التام . ومثله الاستقراء المبني على التعليل عند المصنف ، كما سيأتي في
ص 312 وسيأتي ما فيه .
( 2 ) يستفاد من إطلاق القياس عليه هنا ، وكذا في ص 306 أن للقياس إطلاق آخر أعم ، تعريفه
قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنه قول آخر ، وإن لم يكن لذاته بل بمقدمة خارجية .