تنبيه :
هذه الوحدات الثمان هي المشهورة بين المناطقة . وبعضهم يضيف ( 1 )
إليها " وحدة الحمل " من ناحية كونه حملا أوليا أو حملا شايعا . وهذا
الشرط لازم ، فيجب لتناقض القضيتين أن يتحدا في الحمل ( 2 ) فلو كان
الحمل في إحداهما أوليا وفي الأخرى شايعا ، فإنه يجوز أن يصدقا معا ،
مثل قولهم : " الجزئي جزئي " أي : بالحمل الأولي ، " الجزئي ليس بجزئي "
أي : بالحمل الشايع ، لأن مفهوم الجزئي من مصاديق مفهوم الكلي ، فإنه
يصدق على كثيرين .
الاختلاف ( 3 ) :
قلنا : لابد من اختلاف القضيتين المتناقضتين في أمور ثلاثة . وهي :
الكم والكيف والجهة .
الاختلاف بالكم والكيف :
اما الاختلاف بالكم والكيف ، فمعناه : أن إحداهما إذا كانت موجبة
كانت الأخرى سالبة ، وإذا كانت كلية كانت الثانية جزئية . وعليه :
الموجبة الكلية . . نقيض . . . السالبة الجزئية
الموجبة الجزئية . . نقيض . . . السالبة الكلية
هامش
( 1 ) راجع شرح المنظومة : ص 61 ، وتعليقة الأستاذ حسن زادة : ص 268 ، واللمعات ( منطق
نوين ) : ص 20 .
( 2 ) لا يخفى : أن المراد أنه يشترط أن يسلب في السالبة الحمل الذي في الموجبة . والا فلا
حمل في السالبة - فإنها سلب الحمل - حتى تتحد القضيتان في حملهما .
( 3 ) راجع الحاشية : ص 71 ، وشرح الشمسية : ص 119 .