تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وعليه ، لا غنى للباحث عن الرجوع إلى قواعد التناقض المذكورة في علم المنطق لتشخيص نقيض كل قضية . تعريف التناقض ( 1 ) : قد عرفت فيما سبق المقصود من التناقض الذي هو أحد أقسام التقابل ، ولنضعه هنا بعبارة جامعة فنية في خصوص القضايا ، فنقول : تناقض القضايا : اختلاف في القضيتين يقتضي لذاته أن تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة . ولابد من قيد " لذاته " في التعريف ، لأنه ربما يقتضي اختلاف القضيتين تخالفهما في الصدق والكذب ، ولكن لا لذات الاختلاف ، بل لأمر آخر ، مثل " كل إنسان حيوان " و " لا شئ من الإنسان بحيوان " فإنه لما كان الموضوع أخص من المحمول صدقت إحدى الكليتين وكذبت الأخرى . أما لو كان الموضوع أعم من المحمول لكذبا معا ، نحو " كل حيوان إنسان " و " لا شئ من الحيوان بإنسان " كما تقدم . ونعني بالاختلاف الذي يقتضي لذاته تخالفهما في الصدق هو الاختلاف الذي يقتضي ذلك في أية مادة كانت القضيتان ومهما كانت النسبة بين الموضوع والمحمول ، كالاختلاف بين الموجبة الكلية والسالبة الجزئية . شروط التناقض ( 2 ) : لابد لتحقق التناقض بين القضيتين من اتحادهما في أمور ثمانية ،
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 70 ، وشرح الشمسية : ص 118 ، وشرح المنظومة : ص 60 ، وشرح المطالع : ص 166 ، وأساس الإقتباس : ص 98 . ( 2 ) راجع الحاشية : ص 71 ، وشرح الشمسية : ص 119 ، وشرح المنظومة : ص 60 ، وشرح المطالع : ص 167 ، وللمعات ( منطق نوين ) : ص 19 .
المنطق — صفحة 195 | الشيخ محمد رضا المظفر