وقد يكون الانحراف في الشرطية ، كما لو خلت عن أدوات الاتصال
والعناد ، فتكون بصورة حملية وهي في قوة الشرطية .
نحو " لا تكون الشمس طالعة أو يكون النهار موجودا " فهي إما في
قوة المتصلة ( 1 ) وهي قولنا : " كلما كانت الشمس طالعة كان النهار
موجودا " وإما في قوة المنفصلة ، وهي قولنا : " إما أن لا تكون الشمس
طالعة وإما أن يكون النهار موجودا " .
ونحو " ليس يكون النهار موجودا إلا والشمس طالعة " وهي أيضا في
قوة المتصلة أو ( 2 ) المنفصلة المتقدمتين .
ونحو " لا يجتمع المال إلا من شح أو حرام " فإنها في قوة المنفصلة
وهي قولنا : " إما أن يجتمع المال من شح أو من حرام " أو في قوة المتصلة
وهي قولنا : " إن اجتمع المال فاجتماعه إما من شح أو من حرام " وهذه
متصلة مقدمها حملية وتاليها منفصلة بالأصل .
وعلى الطالب أن يلاحظ ويدقق القضايا المستعملة في العلوم ، فإنها
كثيرا ما تكون منحرفة عن أصلها فيغفل عنها ، وليستعمل فطنته في
إرجاعها إلى أصلها .
تطبيقات :
1 - كيف ترد هذه القضية إلى أصلها " ليس للإنسان إلا ما سعى " ؟
الجواب : إن هذه قضية فيها حصر ، فهي تنحل إلى حمليتين : موجبة
هامش
( 1 ) لا يخفى : أنها في قوة المنفصلة الآتية فقط ، حيث إن طرفها الأول سالبة ، والمتصلة
المذكورة طرفها الأول موجبة . نعم ، يمكن تحويلها إلى متصلة كما سيأتي .
( 2 ) لا يخفى عليك : أنها في قوة متصلة فقط ، لدلالتها على اتصال المقدم والتالي ، والمتصلة
إنما هي قولنا : " إذا كان النهار موجودا كانت الشمس طالعة " وهي ليست نفس المتصلة
السابقة ، بل تاليها مقدم تلك وبالعكس .