للسعادة ، فإن كان الإنسان عالما كان سعيدا " فإن المقدم في هذه القضية
حملية والتالي متصلة ، وهو : إن كان الإنسان عالما كان سعيدا .
وقد تتألف المتصلة من حملية ومنفصلة ، نحو " إذا كان اللفظ مفردا
فإما أن يكون اسما أو فعلا أو حرفا " فالمقدم حملية والتالي منفصلة ذات
ثلاثة أطراف .
وقد تتألف المنفصلة من حملية ومتصلة ، نحو " إما أن لا تكون حيلولة
الأرض سببا ( 1 ) لخسوف القمر أو إذا حالت الأرض بين القمر والشمس
كان القمر منخسفا " .
وهكذا قد تتألف المتصلة أو المنفصلة من متصلين أو منفصلتين أو
متصلة ومنفصلة ، ويطول ذكر أمثلتها .
ثم إن الشرطية التي تكون طرفا في شرطية أيضا تأليفها يكون من
الحمليات أو الشرطيات أو المختلفات ، وهكذا . . . فتنبه لذلك .
2 - المنحرفات ( 2 ) :
ومن الموهمات في القضايا انحراف القضية عن استعمالها الطبيعي
ووضعها المنطقي ، فيشتبه حالها بأنها من أي نوع ، ومثل هذه تسمى
" منحرفة " .
وهذا الانحراف قد يكون في الحملية ، كما لو اقترن سورها بالمحمول
مع أن الاستعمال الطبيعي أن يقرن بالموضوع ، كقولهم : " الإنسان بعض
الحيوان " أو " الإنسان ليس كل الحيوان " وحق الاستعمال فيهما أن يقال :
" بعض الحيوان إنسان " و " ليس كل حيوان إنسانا " .
هامش
( 1 ) في نسخة : مسببا ، وهو بصيغة المفعول واضح البطلان هنا . وكذا بصيغة الفاعل ، لأنه بمعنى :
خالق السبب وعلة العلة والحيلولة ليست كذلك بالنسبة إلى الخسوف . اللهم إلا أن يستعمل
بمعنى السبب ، فراجع .
( 2 ) راجع شرح المطالع : ص 124 ، والجوهر النضيد : ص 49 ، وأساس الإقتباس : ص 126 .