الناقص " ( 1 ) . وعليه يجوز أن يكتفى به في التعريف من دون ذكر التعريف
المستنبط إذا كان المثال وافيا بخصوصيات الممثل له .
التعريف بالتشبيه ( 2 )
مما يلحق بالتعريف بالمثال ويدخل في الرسم الناقص أيضا
" التعريف بالتشبيه " . وهو أن يشبه الشئ المقصود تعريفه بشئ آخر
لجهة شبه بينهما ، على شرط أن يكون المشبه به معلوما عند المخاطب بأن
له جهة الشبه هذه .
ومثاله تشبيه الوجود بالنور ، وجهة الشبه بينهما أن كلا منهما ظاهر
بنفسه مظهر لغيره .
وهذا النوع من التعريف ينفع كثيرا في المعقولات الصرفة ،
عندما يراد تقريبها إلى الطالب بتشبيهها بالمحسوسات ، لأن
المحسوسات إلى الأذهان أقرب ولتصورها آلف . وقد سبق منا تشبيه
كل من النسب الأربع بأمر محسوس تقريبا لها . فمن ذلك تشبيه
المتباينين بالخطين المتوازيين ، لأنهما لا يلتقيان أبدا . ومن هذا الباب
المثال المتقدم وهو تشبيه الوجود بالنور . ومنه تشبيه التصور الآلي -
كتصور اللفظ آلة لتصور المعنى - بالنظر إلى المرآة بقصد النظر إلى
الصورة المنطبعة فيها .
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك : أن التعريف بالمثال لا يكون جامعا ، بل قد لا يكون مانعا ، وكذا التعريف
بالتشبيه فإنه قد لا يكون مانعا . فشئ منهما ليس من الرسم الناقص الذي مر منه فإنه
التعريف بالخاصة المساوية ويكون جامعا مانعا ، وإنما يكونان من الرسم الناقص عند من
يعرف الرسم ب " قول مؤلف من محمولات لا تكون ذاتية بأجمعها " كالشيخ في الإشارات
ص 102 وبرهان الشفا ص 52 وشارح المطالع ص 102 - 104 والمحقق الطوسي في
الجوهر النضيد ، فإنه يمكن أن لا يكون جامعا ولا مانعا .
( 2 ) راجع الجوهر النضيد ، ص 164 .