1 - بالمساوي في الظهور والخفاء ، كتعريف الفرد بأنه " عدد ينقص
عن الزوج بواحد " فإن الزوج ليس أوضح من الفرد ولا أخفى ، بل هما
متساويان في المعرفة . وكتعريف أحد المتضايفين بالآخر وأنت إنما
تتعقلهما معا ، كتعريف الأب بأنه " والد الابن " وكتعريف الفوق بأنه
" ليس بتحت " . . .
2 - بالأخفى معرفة ، كتعريف النور بأنه " قوة تشبه الوجود " .
الثالث : ألا يكون المعرف بالكسر - عين المعرف بالفتح - في
المفهوم ، كتعريف الحركة بالانتقال والإنسان بالبشر تعريفا حقيقيا
غير لفظي ، بل يجب تغايرهما إما بالإجمال والتفصيل كما في الحد التام ، أو
بالمفهوم كما في التعريف بغيره .
ولو صح التعريف بعين المعرف لوجب أن يكون معلوما قبل أن يكون
معلوما ( 1 ) وللزم أن يتوقف الشئ على نفسه ، وهذا محال . ويسمون مثل
هذا " نتيجة الدور " الذي سيأتي بيانه .
الرابع : أن يكون خاليا من الدور ( 2 ) . وصورة الدور في التعريف :
أن يكون المعرف - بالكسر - مجهولا في نفسه ، ولا يعرف إلا بالمعرف
- بالفتح - فبينما أن المقصود من التعريف هو تفهيم المعرف - بالفتح -
بواسطة المعرف - بالكسر - وإذا بالمعرف - بالكسر - في الوقت نفسه
إنما يفهم بواسطة المعرف - بالفتح - فينقلب المعرف - بالفتح - معرفا
- بالكسر - .
وهذا محال ، لأنه يؤول إلى أن يكون الشئ معلوما قبل أن يكون
معلوما ، أو إلى أن يتوقف الشئ على نفسه .
هامش
( 1 ) أي : لوجب أن يكون معلوما ( لكونه معرفا ) حين كونه مجهولا ( لكونه معرفا ) فإن المعرف
هو المعلوم التصوري الموصل إلى مجهول تصوري هو المعرف ، وكون الشئ معلوما
ومجهولا هو اجتماع متقابلين ، هما الملكة وعدمها .
( 2 ) راجع شرح الشمسية : ص 81 ، وشرح المطالع : ص 104 ، والإشارات وشرحه : ص 107 .