والدور يقع تارة بمرتبة واحدة ويسمى " دورا مصرحا " ويقع أخرى
بمرتبتين أو أكثر ويسمى " دورا مضمرا " .
1 - الدور المصرح : مثل تعريف الشمس بأنها " كوكب يطلع في النهار "
والنهار لا يعرف إلا بالشمس ، إذ يقال في تعريفه : " النهار : زمان تطلع فيه
الشمس " فتوقفت معرفة الشمس على معرفة النهار ، ومعرفة النهار حسب
الفرض متوقفة على معرفة الشمس ، والمتوقف على المتوقف على شئ
متوقف على ذلك الشئ ، فينتهي الأمر بالأخير إلى أن تكون معرفة
الشمس متوقفة على معرفة الشمس .
2 - الدور المضمر : مثل تعريف الاثنين بأنهما " زوج أول " والزوج
يعرف بأنه " منقسم بمتساويين " والمتساويان يعرفان بأنهما " شيئان
أحدهما يطابق الآخر " والشيئان يعرفان بأنهما " اثنان " فرجع الأمر
بالأخير إلى تعريف الاثنين بالاثنين .
وهذا دور مضمر في ثلاث مراتب ، لأن تعدد المراتب باعتبار تعدد
الوسائط حتى تنتهي الدورة إلى نفس المعرف - بالفتح - الأول . والوسائط
في هذا المثال ثلاث : الزوج ، المتساويان ، الشيئان .
ويمكن وضع الدور في المثال على صورة الدائرة المرسومة في هذا
الشكل : والسهام فيها تتجه دائما إلى المعرفات - بالكسر -
الاثنان
الشيئان الزوج
المتساويان
الخامس : أن تكون الألفاظ المستعملة في التعريف ناصعة واضحة
المنطق — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٢٥