على بعض أجزاء مفهومه ، ولكنه يساويه في المصداق .
وثانيا : أن الحد الناقص لا يعطي للنفس صورة ذهنية كاملة للمحدود
مطابقة له ، كما كان الحد التام ، فلا يكون تصوره تصورا للمحدود بحقيقته ،
بل أكثر ما يفيد تمييزه عن جميع ما عداه تمييزا ذاتيا فحسب .
وثالثا : أنه لا يدل على المحدود بالمطابقة ، بل بالالتزام ، لأنه من باب
دلالة الجزء المختص على الكل .
3 - الرسم التام :
وهو التعريف بالجنس والخاصة ( 1 ) كتعريف الإنسان بأنه " حيوان
ضاحك " فاشتمل على الذاتي والعرضي ، ولذا سمي " تاما " .
4 - الرسم الناقص
وهو التعريف بالخاصة وحدها ، كتعريف الإنسان بأنه " ضاحك "
فاشتمل على العرضي فقط ، فكان ناقصا .
وقيل : إن التعريف بالجنس البعيد والخاصة معدود من الرسم الناقص ،
فيختص التام بالمؤلف من الجنس القريب والخاصة فقط .
ولا يخفى : أن الرسم - مطلقا - كالحد الناقص لا يفيد إلا تمييز
المعرف - بالفتح - عن جميع ما عداه فحسب ، إلا أنه يميزه تمييزا عرضيا ،
ولا يساويه ( 2 ) إلا في المصداق ، لا في المفهوم ، ولا يدل عليه إلا بالالتزام .
كل هذا ظاهر مما قدمناه .
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك : بعد الالتفات إلى لزوم المساواة بين المعرف والمعرف أن الخاصة التي
تصلح للتعريف إنما هي الخاصة المساوية فقط ، لا الأخص .
( 2 ) كان الأولى تقديم هذه الجملة على قوله : " لا يفيد إلا تمييز المعرف - بالفتح - . . . " حتى
يطابق ترتيب الأمور الثلاثة هنا الترتيب المتقدم في الحد الناقص .