تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

التعريف بالمثال

( 1 ) والطريقة الاستقرائية كثيرا ما نجد العلماء - لا سيما علماء الأدب - يستعينون على تعريف الشئ بذكر أحد أفراده ومصاديقه مثالا له ( 2 ) . وهذا ما نسميه " التعريف بالمثال " وهو أقرب إلى عقول المبتدئين في فهم الأشياء وتمييزها . ومن نوع التعريف بالمثال " الطريقة الاستقرائية " المعروفة في هذا العصر التي يدعو لها علماء التربية لتفهيم الناشئة وترسيخ القواعد والمعاني الكلية في أفكارهم . وهي : أن يكثر المؤلف أو المدرس - قبل بيان التعريف أو القاعدة - من ذكر الأمثلة والتمرينات ، ليستنبط الطالب بنفسه المفهوم الكلي أو القاعدة . وبعدئذ تعطى له النتيجة بعبارة واضحة ليطابق بين ما يستنبط هو وبين ما يعطى له بالأخير من نتيجة ( 3 ) . والتعريف بالمثال ليس قسما خامسا للتعريف ( 4 ) بل هو من التعريف بالخاصة ، لأن المثال مما يختص بذلك المفهوم ، فيرجع إلى " الرسم
هامش
( 1 ) راجع الجوهر النضيد : ص 164 . ( 2 ) قال ابن مالك في ألفيته : مبتدأ زيد ، وعاذر خبر * إن قلت : زيد عاذر من اعتذر لا يخفى عليك : أن الطريقة الاستقرائية وإن كانت تستعمل في بيان القواعد أيضا ، إلا أنها عندئذ ليست من نوع التعريف ، بل إنما هي الاستقراء الذي هو نوع من الحجة . ( 3 ) فظهر أن الطريقة الاستقرائية تفارق التعريف بالمثال من وجهين : 1 - كثرة المثال فيها دونه . 2 - تعقبها بالتعريف المتعارف دونه ، فللطريقة الاستقرائية في الحقيقة تعريفان : تعريف بالمثال ، وتعريف آخر بغيره . ( 4 ) ومنه الطريقة الاستقرائية ، لأنها أخص منه مطلقا .
المنطق — صفحة 121 | الشيخ محمد رضا المظفر