المقدمة :
في مطلب ما وأي وهل ولم ( 1 )
إذا اعترضتك لفظة من أية لغة كانت ، فهنا خمس مراحل متوالية ، لابد
لك من اجتيازها لتحصيل المعرفة ، في بعضها يطلب العلم التصوري ، وفي
بعضها الآخر العلم التصديقي .
المرحلة الأولى ( 2 ) تطلب فيها تصور معنى اللفظ تصورا إجماليا ،
فتسأل عنه سؤالا لغويا صرفا إذا لم تكن تدري لأي معنى من المعاني قد
وضع ، والجواب يقع بلفظ آخر ( 3 ) يدل على ذلك المعنى ، كما إذا سألت عن
معنى لفظ " غضنفر " فيجاب : أسد ، وعن معنى " سميدع " ( 4 ) فيجاب :
هامش
( 1 ) راجع شرح المنظومة : ص 33 ، واللمعات ( منطق نوين ) : ص 34 ، والجوهر النضيد :
ص 165 ، والإشارات وشرحه : ص 309 ، والنجاة : ص 67 ، والتحصيل : ص 195 .
( 2 ) لا يخفى : أن هذه المرحلة وإن كانت مفيدة ، وربما يستعان بها لتسهيل المعرفة . ولكنه لا
ضرورة في اجتيازها ، بل يمكن الشروع من المرحلة الثانية ، بل لا سبيل إليها فيما ليس له
لفظ مرادف معروف عند السائل .
( 3 ) مرادف أو غير مرادف .
( 4 ) وفي أقرب الموارد : السميذع : السيد الكريم الشريف السخي الموطأ الأكناف ، والشجاع ،
والذئب ، والرجل الخفيف في حوائجه ، والسيف . ج : السماذع . ولا يقال : السميدع بالدال
المهملة ، ولا تضم السين . انتهى . وضبطه في القاموس كذلك أيضا . ولكن ذكر
محشو القاموس : أن ضبط الكلمة في نسخة المؤلف بالدال المهملة ، وأنه هو ظاهر كلام
الجوهري وابن سيدة والصاغاني ، بل صرح بعضهم بأن إعجام ذاله خطأ . وورد في المنجد
أيضا بالمهملة .