سيد . . . وهكذا . ويسمى مثل هذا الجواب " التعريف اللفظي " ( 1 ) . وقواميس
اللغات هي المتعهدة بالتعاريف اللفظية .
وإذا تصورت معنى اللفظ إجمالا ، فزعت نفسك إلى :
المرحلة الثانية : إذ تطلب تصور ماهية المعنى ، أي تطلب تفصيل ما دل
عليه الاسم إجمالا لتمييزه عن غيره في الذهن تمييزا تاما ( 2 ) فتسأل عنه
بكلمة " ما " فتقول : . . . ما هو ؟
وهذه " ما " تسمى " الشارحة " لأنها يسأل بها عن شرح معنى اللفظ ،
والجواب عنه يسمى " شرح الاسم " وبتعبير آخر " التعريف الاسمي " .
والأصل في الجواب أن يقع بجنس المعنى وفصله القريبين معا ، ويسمى
" الحد التام الاسمي " . ويصح أن يجاب بالفصل وحده أو بالخاصة وحدها ،
أو بأحدهما منضما إلى الجنس البعيد ، أو بالخاصة منضمة إلى الجنس
القريب . وتسمى هذه الأجوبة تارة بالحد الناقص وأخرى بالرسم الناقص
أو التام ، ولكنها توصف جميعا بالاسمي . وسيأتيك تفصيل هذه
الاصطلاحات .
ولو فرض أن المسؤول أجاب خطأ بالجنس القريب وحده ، كما لو
قال : شجرة في جواب ما النخلة ؟ فإن السائل لا يقنع بهذا الجواب ،
وتتوجه نفسه إلى السؤال عن مميزاتها عن غيرها ، فيقول : أية شجرة هي
في ذاتها ؟ أو أية شجرة هي في خاصتها ؟ فيقع الجواب عن الأول بالفصل
وحده فيقول : مثمرة التمر ، وعن الثاني بالخاصة فيقول : ذات السعف مثلا .
وهذا هو موقع السؤال بكلمة " أي " . وجوابها الفصل أو الخاصة .
هامش
( 1 ) وشرح الاسم ، فإن هذا المصطلح مشترك بين التعريف اللفظي وبين التعريف الحقيقي قبل
العلم بالوجود .
( 2 ) أي : جامعا ومانعا .