والعصمة تمنع من ذلك ، ولا معصوم سواهم ، فلا يراد بهذا الوصف إلا هم .
ثم وصفهم بأنه إذا استخلفهم في أرضه لا يكون فيها من يشرك بعبادته ، وهذا
لا يتأتى إلا مع وجود الإمام الحجة ( عليه السلام ) إذا ملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ،
فيكون هو المراد بهذه الأحكام ، وهو المطلوب .
ج ( 1 ) - * ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) * ( 2 ) .
هامش
1 - " الثالث " ح .
2 - سورة التوبة : 33 ، وسورة الصف : 9 .
في تفسير فرات : 481 - سورة الصف - : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( هو الذي
أرسل - الآية ) * قال : إذا خرج القائم [ ( عليه السلام ) ] لم يبق مشرك بالله العظيم ولا كافر إلا كره خروجه ،
حتى لو كان في بطن صخرة لقالت الصخرة : يا مؤمن ! في مشرك فاكسرني واقتله . وكذا في
تفسير العياشي : 2 / 87 ح 52 - سورة التوبة - إلى " خروجه " .
وقال القمي في تفسيره : 1 / 289 - ذيل الآية 33 من سورة التوبة - : " نزلت في القائم من
آل محمد " . وفي ج 2 / 317 - ذيل الآية 28 من سورة الفتح - * ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى
ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا ) * : " وهو الإمام الذي يظهره الله على
الدين كله فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " . وفي ص 365 : * ( والله متم
نوره ) * - الصف : 8 - قال : بالقائم من آل محمد ( عليهم السلام ) ، حتى إذا خرج يظهره الله على الدين كله
حتى لا يعبد غير الله .
وفي الكافي : 1 / 432 ضمن ح 91 عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) :
" . . . قلت : * ( ليظهره على الدين كله ) * ؟ قال : يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم ( عليه السلام ) " .
وفي عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 56 ح 36 بإسناده عن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
قال : " منا اثنا عشر مهديا ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وآخرهم التاسع من
ولدي ، وهو القائم بالحق ، يحيي الله تعالى به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين
كله ولو كره المشركون " . ومثله في كمال الدين : 317 ح 3 ، وإعلام الورى : 2 / 194 .
وفي كمال الدين : 670 ح 16 : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( هو الذي أرسل
- الآية ) * فقال :
" والله ما نزل تأويلها بعد ، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم ( عليه السلام ) . فإذا خرج القائم ( عليه السلام )
لم يبق كافر . . . " .
وقال الطبرسي ( رحمه الله ) في مجمع البيان : 3 / 25 - سورة التوبة - : " وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
إن ذلك يكون عند خروج المهدي من آل محمد ، فلا يبقى أحد إلا أقر بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . وهو
قول السدي " .
وفي الاحتجاج : 1 / 257 - ضمن احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على زنديق - : " . . . وعند ذلك
يؤيده الله بجنود لم تروها ، ويظهر دين نبيه ( صلى الله عليه وآله ) على يديه على الدين كله ولو كره المشركون " .
وفي التفسير الكبير للرازي : 16 / 40 - ذيل الآية - : " وقال السدي : ذلك عند خروج
المهدي ، لا يبقي أحد إلا دخل في الإسلام ، أو أدى الخراج " .
وانظر الاعتقادات : 95 ، والمبسوط : 2 / 13 ، والسرائر : 2 / 13 ، والبحار : 16 / 308 ،
وج 23 / 318 ح 29 ، وج 24 / 336 ح 59 ، وج 35 / 397 ، وج 51 / 49 ح 16 وص 50 ح 22
وص 60 ذيل ح 57 ، وح 58 ، وص 61 ذيل ح 59 ، وج 52 / 346 ح 94 ، وج 53 / 34 .