وعده سبحانه حق وصدق ، وقد وعد المؤمنين الصالحين الخائفين في كتابه
المبين بالاستخلاف على المكلفين ، ووصفهم بحصول الخوف بعد كونهم مؤمنين ( 1 ) ، وأن
يجعلهم بعد ذلك آمنين .
وهذه خاصة لم تحصل لأحد ممن تولى أمور المسلمين ، وإنما هي ( 2 ) صفة للقائم
خاتم الأئمة المعصومين ، ( 3 ) ولذا وصفهم بأنهم عن الشرك [ منزهون ] ( 4 ) ، وهذا لا يكون
إلا للأئمة الطاهرين .
أليس قد صح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) أنه قال :
دبيب ( 6 ) الشرك في أمتي كدبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء ( 7 ) في
الليلة الظلماء . ( 8 )
هامش
1 - ليس في " ب " و " ح " .
2 - " هو " أ ، ب .
3 - انظر كمال الدين : 356 ، والغيبة للطوسي : 108 .
4 - " منزهين " النسخ .
5 - " عليه السلام " ب ، ح .
6 - دب الجيش دبيبا : سار سيرا لينا ، ومنه دبيب النمل . " مجمع البحرين : 2 / 5 - دبب - " .
7 - صخرة صماء : صلب مصمت . " القاموس : 4 / 198 - الصمم - " .
8 - الإيضاح : 287 ، وتفسير القمي : 1 / 213 ، ومجمع البيان : 2 / 347 - ذيل الآية : 108 من
سورة الأنعام - ، والدر المنثور : 2 / 17 عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) باختلاف في بعض ألفاظه . وكذا في تحف
العقول : 487 ، والغيبة للطوسي : 124 ، وإعلام الورى : 2 / 143 ، والخرائج والجرائح : 2 / 688
ذيل ح 11 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 4 / 439 ، والثاقب في المناقب : 568 ذيل ح 509 عن
الإمام أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) .
وانظر معاني الأخبار : 379 ح 1 ، والجامع الصغير للسيوطي : 2 / 560 ح 4958 - 4960 ،
والبحار : 18 / 158 ، وج 50 / 250 ذيل ح 4 ، وج 64 / 244 ، وج 72 / 93 صدر ح 3 ، وص 96
صدر ح 9 ، وص 298 ح 31 ، وج 73 / 358 ح 73 ، وص 359 ح 78 ، وج 78 / 371 ح 5 .